أعلنت السلطات المصرية، الأربعاء، اكتشاف مجموعة من المنشآت واللقى الأثرية داخل حصن عسكري في منطقة تل الأبقعين بمحافظة البحيرة، يعود إلى عصر الدولة الحديثة، ويوثق جوانب من حياة الجنود وتنظيم الموارد في أحد خطوط الدفاع التي أُقيمت لتأمين الحدود الغربية لمصر القديمة.
المجمع السكني ومنشآت تخزين الحبوب
وعثرت البعثة داخلها على جرار فخارية كبيرة لا تزال تحتوي على حبوب قمح متفحمة، إلى جانب أفران أسطوانية خُصصت لإعداد الطعام وخبز الحبوب لتلبية احتياجات الجنود اليومية. وبجوار منطقة الآبار في الركن الجنوبي الشرقي للحصن، اكتشفت البعثة لوحات من الحجر الجيري تحمل نقوشا مرتبطة بالسياق العسكري والملكي.
نقوش ملكية ومشهد لأسير ليبي
ومن بينها بقايا لوحة مكتوبة بالخط الهيراطيقي تصف قوة الملك مرنبتاح، ولوحة بالخط الهيروغليفي تسجل أسماء الملك رمسيس الثاني، وتشمل اسم الميلاد والتتويج والاسم الحوري. كما عُثر على مشهد جداري يصور أسيرا مكبل اليدين ومنحني الجسد في وضعية خضوع. وتشير تفاصيل ملابسه، وفق قراءة البعثة، إلى انتمائه لقبائل المشوش الليبية.
وشملت اللقى مجموعة من الجعارين التي تحمل اسمي الملكين رمسيس الثاني وسيتي الأول، وأسماء معبودات من بينها آمون وسخمت وبتاح وسيث. وتعكس هذه القطع حضور المعتقدات الدينية في حياة الجنود وطلبهم الحماية خلال مهامهم العسكرية.
وعثرت البعثة أيضا على أدوات زينة وحلي شخصية، تقدم مع بقية المكتشفات صورة عن الحياة الاجتماعية والدينية داخل الحصن، إلى جانب وظائفه الدفاعية ومنظومة الإعاشة المخصصة للعسكريين على التخوم الغربية لمصر القديمة.