العودة للرئيسية
أخبار

اجتماع باريس يبحث دعم الجيش اللبناني وترتيبات ما بعد اليونيفيل

بحث قادة فرنسا ولبنان والأردن في باريس خطة انتشار الجيش اللبناني واحتياجاته المالية والتدريبية والعسكرية، إلى جانب ترتيبات دولية بديلة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل. وشارك مسؤولون عسكريون من عدة دول في اجتماع تحضيري لحشد الدعم وضمان عدم حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
اجتماع رسمي يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين داخل قاعة مزخرفة في باريس، وتظهر خلفهم لوحة كبيرة وثريات فاخرة. يبحث الاجتماع دعم الجيش اللبناني وترتيبات ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني عبد الله الثاني، الخميس، اجتماعاً في باريس لبحث حشد دعم دولي لانتشار الجيش اللبناني على كامل أراضي البلاد، ودراسة ترتيبات ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية العام الجاري.

مشاركة دولية في الاجتماع العملياتي

وتركزت المناقشات على إعداد خطة واضحة وواقعية لانتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتحديد سياق العملية ومعاييرها وآليات تنفيذها. كما أجرى المشاركون تقييماً جماعياً لاحتياجات الجيش اللبناني، تمهيداً لتوفير دعم دولي يشمل التمويل والمعدات والتدريب. وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أعرب عن ارتياحه لسير المداولات خلال اجتماع باريس.

احتياجات الجيش ومهامه الميدانية

ويواجه الجيش صعوبات مرتبطة بضعف الرواتب ونقص التجهيزات، بينما تشمل المهام المطروحة أمامه الانتشار على الحدود ونزع سلاح حزب الله بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. وبحث عون وماكرون الوضع في لبنان والتطورات الميدانية، إلى جانب الجهود الرامية إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية.

كما تناولا المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية و«اتفاق الإطار» الموقع خلالها. وقال ماكرون في منشور على منصة إكس إن «السيادة والاستقرار في لبنان خطوة حاسمة نحو السلم والاستقرار في المنطقة برمّتها». وتناول الاجتماع مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد مغادرة اليونيفيل اعتباراً من يناير.

ترتيبات أمنية بعد انتهاء اليونيفيل

وشكر عون ماكرون على المبادرة التي أطلقها بالاشتراك مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مشيراً إلى تقدم في صياغة مقترحات داخل مجلس الأمن بشأن الترتيبات المقبلة. وكان عون قد دعا، قبل زيارته باريس، إلى نشر قوة جديدة أوروبية أو من دول أخرى بصورة مؤقتة، إلى حين اكتمال جاهزية الجيش اللبناني، لتجنب حدوث فراغ أمني بعد انسحاب اليونيفيل.

وتبحث فرنسا وإيطاليا، وهما من أبرز الدول المساهمة في القوة الدولية، مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب. وشدد الرئيس اللبناني أيضاً على أهمية تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار لبنان، بالتزامن مع مؤتمر لدعم القوات المسلحة اللبنانية. وكان المؤتمران قد تأجلا إلى أجل غير مسمى بعد اندلاع الحرب في الربيع، فيما ربطت الخارجية الفرنسية انعقاد مؤتمر الإعمار بتوافر الظروف اللازمة.

وأبدى عون رغبته في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بعد انسحاب قواتها من جنوب البلاد، مؤكداً عزمه نزع سلاح حزب الله «بدون صدام». كما دعا الدول الأوروبية والأميركية والمعلومات المتاحة إلى دعم الجيش اللبناني من أجل توسيع انتشاره في الجنوب.

وخلال زيارة العاهل الأردني، وُقعت أيضاً اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا، وقعتها عن الجانب الفرنسي وزيرة الجيوش كاترين فوتران.