العودة للرئيسية
أخباراليمن

اجتماع عاجل لرؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان بعد هجمات الحوثيين

تستعد السعودية وتركيا وباكستان لعقد اجتماع عاجل لرؤساء أركانها لبحث مساندة المملكة بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك، عقب موجة من الهجمات الحوثية. وجاء الإعلان بعد مشاورات وزارية ثلاثية في نيويورك تناولت آليات تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق الدفاعي بين الدول الموقعة عليها.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
ثلاثة رجال يقفون داخل قاعة رسمية، ويحمل اثنان منهم مجلدين أسودين، بينما تظهر أعلام السعودية وتركيا وصورة شخصية في الخلفية.

أعلنت السعودية وتركيا وباكستان الترتيب لاجتماع عاجل لرؤساء أركان قواتها المسلحة، لبحث سبل مساندة المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين، استناداً إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.

اجتماع نيويورك يمهّد لاجتماع رؤساء الأركان

وجاء الإعلان عقب اجتماع عقده وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، في مقر البعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الوزراء الترتيبات الجارية لعقد اجتماع رؤساء الأركان، إلى جانب التقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة لاتفاقية مكة واللجان وفرق العمل التابعة لها، والاستعدادات اللازمة لبدء عمل هذه الهياكل المعنية بتنسيق التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.

إدانة الهجمات وتأكيد حق السعودية بالدفاع

وأدان الوزراء الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة ومنشآت مدنية واقتصادية في السعودية، وأشادوا بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على حماية أمن المملكة. كما أكدوا حق الرياض في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. ويأتي التحرك الثلاثي بعد تصعيد في الهجمات الحوثية على السعودية.

ستة صواريخ باليستية
صواريخ اعترضتها السعودية

وقال الحوثيون إنهم أطلقوا، الخميس، عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل المملكة، فيما قالت السلطات السعودية إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها مقاتلو الجماعة. وأصدرت السلطات السعودية تنبيهات طارئة شملت مناطق من بينها مكة المكرمة وجدة وينبع، التي تضم الميناء النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر.

وكانت الرياض قد أعلنت في 19 سبتمبر اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة، من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار. كما قالت السعودية إن الحوثيين حاولوا استهداف بنية تحتية مدنية في ينبع والطائف وبيش وفرسان، بينما زعمت الجماعة أنها استهدفت مواقع وصفتها بالحساسة في الرياض ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع.

اتفاقية مكة وأهداف التعاون الدفاعي

ولم تقدم الجماعة أدلة تثبت هذه المزاعم. وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس 2026، خلال قمة استضافتها مكة المكرمة بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث. وتنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف واحدة من الدول الموقعة يعد هجوماً على الدول الثلاث مجتمعة. وناقش وزراء الخارجية أيضاً تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أهمية احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجددوا التزامهم بمواصلة العمل من أجل خفض التصعيد ودعم الحلول السلمية للأزمات الجارية في المنطقة.