العودة للرئيسية
صحة

9 فواكه غنية بالكربوهيدرات توفر الألياف والطاقة للجسم

يوصي خبراء التغذية بعدم استبعاد الفاكهة بسبب محتواها من الكربوهيدرات، مؤكدين أن الفاكهة الكاملة توفر الألياف والماء والفيتامينات إلى جانب الطاقة. وتشمل الخيارات الغنية طبيعيا بالكربوهيدرات التمر والموز والكمثرى والعنب والمانجو والتفاح والكرز والتوت الأزرق والتين، مع ضرورة مراعاة حجم الحصة، خصوصا للفواكه المجففة والعصائر.

•5 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طبق مزخرف مملوء بثمار التمر المجففة ذات اللون البني الداكن.

لا تستدعي الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات استبعاد الفاكهة بالكامل، إذ يمكن لبعض أنواعها أن تمد الدماغ والعضلات بالطاقة، إلى جانب ما توفره من ألياف وفيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة. ويؤكد خبراء التغذية أن الكربوهيدرات تمثل مصدر الوقود الأكثر كفاءة للدماغ والعضلات، لكن القيمة الغذائية تختلف باختلاف نوع الطعام والكمية المستهلكة وموقعه ضمن النظام الغذائي المتكامل.

وتقول أخصائية التغذية المعتمدة ناتالي ريزو إن بعض الفواكه يمكن أن تظل جزءا من النظام الغذائي حتى عند خفض الكربوهيدرات بهدف إنقاص الوزن، نظرا إلى محتواها من المغذيات والألياف، فضلا عن قدرتها على توفير الطاقة الضرورية لممارسة التمارين الرياضية.

ولا يعني ذلك التعامل مع جميع الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات بالطريقة نفسها، بل اختيار المصادر الكاملة ومراقبة الحصص. وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين للفترة 2025-2030 بأن يتناول الجميع حصتين يوميا من الفاكهة المتنوعة والملونة والغنية بالعناصر الغذائية.

كيف تختلف كربوهيدرات الفاكهة الكاملة

وتوضح أخصائية التغذية المعتمدة باتريشيا بانان، مؤلفة كتاب «من الإنهاك إلى التوازن»، أن كربوهيدرات الفاكهة الكاملة تختلف تماما عن السكريات المكررة أو المضافة، لأنها تأتي في صورة طبيعية مصحوبة بالألياف والماء والعناصر الغذائية الداعمة للصحة. وبحسب بانان، تعمل الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على إبطاء الهضم، بما يساعد على الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم.

كما يسهم اجتماع الألياف والماء في تعزيز الإحساس الطبيعي بالشبع. ووجدت دراسات صينية موسعة نُشرت عام 2022 أن تناول الفاكهة الطازجة قد يساعد في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني. وفي المقابل، أوصت الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى الكمية المستهلكة من الفاكهة، وقدمت أمثلة لحجم الحصة الواحدة، من بينها ثمرة بحجم كرة التنس أو كوب واحد من التوت.

وتنصح بانان بدمج الفاكهة مع مصدر للدهون الصحية أو البروتين لإبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع للسكر، مع عناية إضافية بكمية السكريات والكربوهيدرات عند تناول العصائر أو الفواكه المجففة.

وتشمل الأمثلة العملية تناول التوت مع الزبادي اليوناني، أو شرائح التفاح مع زبدة المكسرات، أو الأفوكادو فوق خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة. وتوصي بانان عموما بتناول الفواكه الغنية بالكربوهيدرات باعتدال ضمن نظام متنوع ومتكامل، للاستفادة من محتواها الطبيعي من الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

التمر يقدّم طاقة وأليافا بكميات مركزة

وتشير دراسات نُشرت عام 2011 إلى أن التمر يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض، ولذلك لا يرفع مستوى السكر في الدم بصورة مفاجئة. وتقول ريزو إن هذه الخاصية تجعله مُحليا طبيعيا مناسبا، حتى لمرضى السكري، وبديلًا للسكر في المخبوزات. كما قد يكون للتمر دور في دعم صحة القلب والمساعدة على السيطرة على داء السكري.

أما الموز، الذي يجمع بين المذاق الحلو والمحتوى النشوي، فيوفر كربوهيدرات تمد الجسم بطاقة سريعة وسهلة. ووجدت دراسات منشورة عام 2012 أن تناول الموز قبل التمارين الرياضية المكثفة وأثناءها يمثل استراتيجية فعالة لدعم الأداء الرياضي.

الموز والكمثرى والعنب ضمن الخيارات اليومية

وتوصي ريزو بتناول موزة يوميا للحصول على البوتاسيوم، وهو عنصر أساسي في ترطيب الجسم وتنظيم السوائل، كما يُعد الموز من أغنى الفواكه به. وتصف ريزو الكمثرى بأنها ثمرة مثالية للمساعدة على تلبية احتياجات الجسم من الألياف. فالثمرة المتوسطة تحتوي على 27 غراما من الكربوهيدرات و6 غرامات من الألياف، بما يعادل 20% من الاحتياج اليومي.

وتوفر الكمثرى أيضا فيتامين «سي»، وتساعد عصارتها المرتفعة على ترطيب الجسم. ويحتوي كوب واحد من العنب على 27 غراما من الكربوهيدرات، بينما يحتوي ربع كوب من الزبيب على 32 غراما. وعلى الرغم من ارتفاع محتواهما من السكر، فإنهما يوفران مضادات أكسدة تكافح الالتهابات وترتبط بفوائد لصحة القلب والبشرة.

وتضيف ريزو أن الزبيب وجبة خفيفة غنية بالحديد، سريعة الهضم، ويمكن أن تمنح الجسم الطاقة اللازمة للتمرين. وتوفر المانجو، سواء أُكلت طازجة أو استُهلكت في صورة عصير، فيتاميني «إيه» و«سي»، ويحتوي كوب منها على 25 غراما من الكربوهيدرات. كما تضم نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان، التي تتحول أثناء الهضم إلى مادة هلامية تبطئ العملية.

ووفقا للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، قد يسهم ذلك في تحسين مستوى السكر بالدم وتقليل الإصابة بأمراض القلب. ويظل التفاح من أكثر الفواكه مبيعا، كما يمثل وجبة خفيفة مغذية ومرطبة ومشبعة. وتحتوي الثمرة المتوسطة على 23 غراما من الكربوهيدرات، وهي منخفضة السعرات الحرارية والدهون وغنية بالألياف والعناصر الغذائية.

التفاح والكرز والتوت والتين في القائمة

وخلصت دراسة تحليلية شاملة نشرتها جامعة كمبردج عام 2016 إلى ارتباط تناول التفاح بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، إضافة إلى فوائده لصحة القلب والجهاز الهضمي. ويحتوي كوب من الكرز الحلو على 22 غراما من الكربوهيدرات، وتوفر الحصة منه 25% من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي».

ويمكن استخدام الكرز المجمد في العصائر على مدار العام لإضفاء حلاوة طبيعية عليها. وتقول ريزو إنه يساعد أيضا في مكافحة الالتهابات، فيما ترتبط مضادات الأكسدة المسؤولة عن لونه الأحمر بتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ويُصنف التوت الأزرق ضمن الفواكه الأكثر غنى بمضادات الأكسدة، ويحتوي الكوب منه على 21 غراما من الكربوهيدرات.

وهو معروف بفوائده لصحة القلب والدماغ، كما أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أنه يمتلك خصائص تسهم في الوقاية من الالتهابات، إلى جانب تأثير قوي في حماية القلب والأوعية الدموية. ويكمل التين قائمة الخيارات التسعة، وهو مكون أساسي في حمية البحر الأبيض المتوسط، وقد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الأمعاء.

ويتميز بمذاق حلو قريب من المربى، كما يمثل وجبة خفيفة مشبعة. وتحتوي حبتان متوسطتان من التين الطازج على 19 غراما من الكربوهيدرات، في حين ترتفع الكمية إلى 24 غراما في ربع كوب من التين المجفف، ما يعزز أهمية ضبط الحصة عند تناوله مجففا.