العودة للرئيسية
أخبارإيران

16.5 مليون طالب في إيران يبدأون الدراسة وسط مخاوف الحرب والغلاء

افتتحت إيران مدارسها حضورياً بعد مراسم قرع جرس العام الدراسي التي شارك فيها الرئيس مسعود بزشكيان، وعاد أكثر من 16.5 مليون طالب إلى الصفوف وسط مخاوف مرتبطة بالحرب، وضغوط امتحان القبول الجامعي، وارتفاع تكاليف اللوازم المدرسية في ظل تضخم سنوي بلغ 69.9%.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
كتاب مدرسي مفتوح موضوع بين أنقاض مبنى، بينما تمسك يد بإحدى صفحاته التي تتضمن نصوصاً وخرائط باللغة الفارسية. يظهر الركام وقطع إسمنتية في الخلفية.

عاد أكثر من 16.5 مليون طالب في إيران إلى مقاعد الدراسة، أمس الأربعاء، في بداية عام دراسي تحضر فيه تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية إلى جانب الاستعداد للامتحانات. وسبق الافتتاح الرسمي للمدارس قرع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جرس العام الدراسي الجديد، الاثنين الماضي، خلال مراسم أقيمت في طهران.

مخاوف الحرب تلاحق التلاميذ داخل المدارس

ولم تقتصر أحاديث بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية في الأيام الأولى على الكتب الجديدة أو لقاء زملائهم بعد انتهاء العطلة. وقال معلم في مدرسة ابتدائية إن الخوف كان حاضراً بين تلاميذه، وإن نقاشاتهم تركزت على ما شهدته مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب، جنوبي إيران، يوم 28 فبراير/شباط الماضي.

وأوضح المعلم أن الطلاب استعادوا تفاصيل الضربة التي أصابت المدرسة الابتدائية أثناء الدوام أكثر من حديثهم عن بداية الدراسة. وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» قد أعلنت أن الضربة أسفرت عن مقتل 168 تلميذة، لتتحول المدرسة في ميناب إلى أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحرب وآثارها المؤلمة في إيران.

وبينما تحاول المدارس استعادة برنامجها اليومي المعتاد، عادت أسئلة الأمن والخوف إلى أحاديث بعض الأطفال، بمن فيهم تلاميذ لم يعيشوا واقعة ميناب مباشرة. وتعكس هذه الأحاديث استمرار حضور الواقعة في مخيلة الطلاب بالتزامن مع عودتهم إلى الصفوف وبدء الدراسة حضورياً.

طلاب الثانوية يواجهون غموض اختبار القبول

أما في المرحلة الثانوية، فيظهر القلق بصورة مختلفة لدى الطلاب المقبلين على اختبار القبول الجامعي، المعروف محلياً باسم «الكُنكور». وقال طلاب يستعدون للاختبار إنهم يشعرون بالتوتر ولا يعرفون ما ينتظرهم خلال عام يرون فيه مستقبلهم الدراسي والشخصي محاطاً بالغموض.

ويمثل اختبار القبول الجامعي محطة حاسمة في تحديد التخصص والجامعة، وما يرتبط بذلك من فرص عمل لاحقة، ما يفرض على طلاب الثانوية مستوى مرتفعاً من التركيز والاستعداد. وبحسب شهادات الطلاب، تزيد المخاوف المرتبطة بالحرب وحالة عدم اليقين، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية، صعوبة التحضير للامتحان.

وقالت الأخصائية النفسية منيرة ناجي إن غموض المستقبل والضغوط التي يعيشها أولياء الأمور يمكن أن ينعكسا على دافعية الطالب وقدرته على التركيز. وأشارت إلى أن هذا التأثير يبرز بصورة خاصة لدى المراهقين الذين يستعدون لامتحانات مصيرية مثل اختبار القبول الجامعي. وتواجه العائلات بالتزامن مع العام الدراسي موجة غلاء واسعة.

التضخم يرفع كلفة اللوازم والزي المدرسي

69.9%
التضخم السنوي في إيران

ووفق بيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم السنوي في البلاد 69.9% خلال أغسطس/آب الماضي، في حين ارتفعت الأسعار بنسبة 89% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، ما أضاف أعباء جديدة إلى تكاليف العودة إلى المدارس. وقال والد طفلين يدرسان في المرحلة الابتدائية إنه أنفق نحو 12 مليون تومان على اللوازم والزي المدرسي، من دون احتساب الرسوم.

ورغم أن إنفاق أسرة واحدة لا يمثل مقياساً عاماً لتكاليف الدراسة، فإنه يقدم مثالاً على الأعباء التي تتحملها بعض الأسر الإيرانية مع بداية العام الجديد. وأعلنت وزارة التربية والتعليم خططاً للتعامل مع ثلاثة سيناريوهات تشمل الحضور الكامل، والتعليم المختلط، والتعليم عن بُعد، لكنها بدأت العام الدراسي بافتتاح المدارس حضورياً.

كما أقرت الوزارة، قبل انطلاق الدراسة، بأن مستوى تغطية حاجة المدارس إلى المرشدين لا يزال أدنى من المطلوب، في وقت تتباين فيه تجارب الطلاب والأسر مع الضغوط النفسية والمعيشية.