طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة بالتراجع فوراً عن قرار منع الوفد الفلسطيني من المشاركة حضورياً في أعمال دورتها الحادية والثمانين، بعدما أيدت 152 دولة قراراً بهذا الشأن، مقابل رفض الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي، وامتناع كولومبيا وهندوراس وبنما وبيرو عن التصويت.
رفض تأشيرات الوفد الفلسطيني للعام الثاني
جاء التصويت بعد رفض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للعام الثاني على التوالي، منح تأشيرات دخول لوفد فلسطيني رفيع المستوى للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة بمدينة نيويورك. ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقرار، وقالت في بيان الخميس إنه يمثل «رفضاً لقرار الإدارة الأمريكية باعتباره مخالفة واضحة لاتفاقية المقر».
وكان عباس قد خاطب الجمعية العامة عبر الفيديو في العام الماضي أيضاً بعد منعه من الحضور إلى نيويورك. وأكدت الأمم المتحدة آنذاك أن إتاحة المشاركة الافتراضية لا تعفي الولايات المتحدة من التزاماتها بموجب اتفاق مقر المنظمة.
رياض منصور يصف التصويت بالموقف شبه الجماعي
وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن تأييد 152 دولة للقرار مقابل ثلاثة أصوات رافضة يعكس «موقفاً شبه جماعي» للجمعية العامة والمجتمع الدولي لمصلحة القضية الفلسطينية.
واعتبر منصور منع الوفد، برئاسة عباس، من المشاركة في أعمال الأمم المتحدة وأسبوعها رفيع المستوى «انتهاكاً واضحاً لالتزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاق مقر الأمم المتحدة». وأشار إلى أن الاتفاق جزء من القانون الوطني الأمريكي وصادق عليه الكونغرس، مؤكداً أنه لا ينبغي رفض تأشيرات وفد دولة فلسطين.
وجدد المندوب الفلسطيني موقفه الداعي إلى إنهاء السيطرة الإسرائيلية وتجسيد التوافق الدولي على حل الدولتين، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش إلى جانب إسرائيل بأمن وسلام.
واشنطن تمدد قيود التأشيرات وتعرض مبرراتها
وكانت الولايات المتحدة قد قررت الأربعاء تمديد إجراءات تمنع منح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، وقالت إن القرار يعود إلى عدم وفاء الجانبين بالتزاماتهما تجاه واشنطن.
وعزت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءاتها إلى التحركات الفلسطينية أمام منظمات دولية واللجوء إلى محكمتي العدل والجنائية الدوليتين، والسعي إلى نيل اعتراف بالدولة الفلسطينية خارج مسار المفاوضات، فضلاً عما وصفته باستمرار دفع مخصصات لمن تصنفهم واشنطن «إرهابيين».
ويلزم اتفاق المقر، الذي أبرمته الأمم المتحدة عام 1947، الولايات المتحدة عموماً بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بدخول مقر المنظمة في نيويورك. في المقابل، تقول واشنطن إن بإمكانها رفض منح التأشيرات لأسباب أمنية أو مرتبطة بالتطرف أو بالسياسة الخارجية.