ارتفع الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 365.5 تريليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة أكثر من 10 تريليونات دولار، وفق تقرير لمعهد التمويل الدولي صدر الأربعاء، مدفوعاً بصورة رئيسية بزيادة ديون الأسواق الناشئة.
الصين تقود زيادة ديون الأسواق الناشئة
قادت الأسواق الناشئة الزيادة في الدين العالمي، وفي مقدمتها الصين التي ارتفع إجمالي ديونها بنحو 6.5 تريليونات دولار إلى 110.6 تريليونات دولار.
وجاءت الزيادة في الدين العالمي أقل من نصف مستواها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغت نحو 21 تريليون دولار، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف خدمة الدين وأسعار الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن تباطؤ نمو الدين لا يعني تراجع دوافع الاقتراض على المدى الطويل، متوقعاً وصول الإنفاق العالمي على الصحة وأمن الطاقة والذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات والدفاع إلى نحو 25 تريليون دولار خلال العام الجاري، أي ما يقارب خمس الناتج العالمي.
تكاليف الاقتراض عند أعلى مستوى منذ 2008
بلغ متوسط كلفة الاقتراض الحكومي في مجموعة الدول السبع أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2008، فيما ارتفعت مصروفات الفائدة السنوية بنحو 85 بالمئة. ودفعت الاقتصادات المتقدمة خلال الأشهر الـ12 الماضية أكثر من 3.5 تريليونات دولار فوائد على السندات الحكومية المتداولة دولياً.
وتواجه الأسواق المتقدمة استحقاقات تتجاوز 12 تريليون دولار من أصل السندات والقروض خلال ما تبقى من العام الجاري، بينما تتجاوز استحقاقات الأسواق الناشئة 3.5 تريليونات دولار.
إصدارات قياسية للسندات السيادية
وأوضح معهد التمويل الدولي أن ظروف التمويل الخارجي لا تزال مواتية بصورة غير معتادة، ولا سيما في الأسواق الناشئة، مع تسجيل إصدارات قياسية من السندات السيادية بالعملات الأجنبية، بقيادة المكسيك والسعودية وبولندا وتركيا.
ويزيد ارتفاع مستويات الدين، ولا سيما الحكومي، أعباء خدمته على الموازنات العامة، بما قد يحد من قدرة الحكومات على توجيه الإنفاق نحو الاستثمار والخدمات العامة. كما يرفع صعود أسعار الفائدة كلفة إعادة تمويل الديون القائمة، ويجعل الاقتصادات الأكثر مديونية عرضة لضغوط مالية أكبر.