أعلنت روسيا خططًا لإنفاق نحو 592 مليار دولار على الدفاع خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينها أكثر من 200 مليار دولار عام 2027 وحده، بالتزامن مع زيادة جديدة في عدد قواتها المسلحة هي الرابعة خلال 7 أشهر، واستمرار استقطاب المتطوعين عبر العقود المباشرة.
زيادة القوات واستمرار التعاقد المباشر
رفعت الزيادة الجديدة عدد القوات الروسية إلى نحو 2.44 مليون، بينهم 1.55 مليون عسكري، بعد إضافة 15 ألفًا و500 عسكري، بما يعادل 1% من حجم القوات. وتأتي الخطوة ضمن سلسلة إجراءات بدأت عام 2022، وشملت إنشاء وحدات عسكرية جديدة وتوسيع البنية التحتية العسكرية في سياق الحرب مع أوكرانيا وتغير البيئة الأمنية في أوروبا.
وتنفي السلطات الروسية وجود خطط لتعبئة جديدة، في حين يستمر استقطاب المتطوعين للجيش عبر العقود المباشرة. وقال الخبير بالمجلس الرئاسي الاستشاري للأمن والدفاع أندريه فرولوف إن وزارة الدفاع تمكنت من جمع 400 ألف مقاتل في عامي 2024 و2025 من خلال التطوع والعقود، كما جمعت نحو 200 ألف خلال فترات قصيرة، ما يقلل الحاجة إلى تعبئة عامة قد تترتب عليها تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة.
الإنفاق يتجاوز التوقعات بنحو 27%
تتجاوز خطط الإنفاق الدفاعي ما كان متوقعًا لهذه الفترة بنحو 27%. ويرى فرولوف أن زيادة الإنفاق لا تعني بالضرورة توسعًا مماثلًا في التسليح أو العمليات العسكرية، لأن جزءًا من المخصصات يذهب إلى صيانة المعدات المشاركة في الحرب.
وقال الخبير العسكري بافل فلغينهاور إن زيادة الإنفاق ترتبط بخوض روسيا حربًا منذ خمس سنوات وسعيها إلى تحقيق النصر، مضيفًا أن المعدات والأجهزة المشتراة تذهب مباشرة إلى الميدان ولا تُخزن استعدادًا لحرب أخرى. واستبعد أن تعكس الخطط نية لشن حرب على أوروبا.
ضغوط على المشاريع الاجتماعية والخدمات
وحذر فلغينهاور من أن النفقات العسكرية الكبيرة قد تتسبب في مشكلات مستقبلية بسبب تأثيرها في المشاريع الاجتماعية والخدمات المقدمة للمواطنين، لكنه أشار إلى أن الحكومة وأعضاء مجلس الدوما يعتقدون أنهم قادرون على التعامل مع هذه الضغوط.
وتربط التقديرات العسكرية خطط زيادة القوات والإنفاق بالاستعداد لفترة طويلة من عدم الاستقرار الإقليمي، خصوصًا إذا استمرت الحرب مع أوكرانيا، بينما سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أكد أن بلاده ستواصل تعزيز بنيتها العسكرية والاستعداد لأي تطور محتمل مع أوروبا.