العودة للرئيسية
تكنولوجيا

واشنطن وبكين تبحثان مخاطر الذكاء الاصطناعي في شنتشن خلال شهرين

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن مسؤولين أميركيين وصينيين سيجتمعون مجدداً في مدينة شنتشن خلال نحو شهرين، بعد اتفاق الجانبين على إضفاء طابع رسمي على حوار ثنائي بشأن الذكاء الاصطناعي وإنشاء قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بسلامة التقنية.

•3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مقربة لرجل يرتدي بدلة وربطة عنق حمراء ونظارات، ويضع دبوساً صغيراً يحمل العلم الأميركي على سترته. تظهر خلفه خلفية ملونة غير واضحة.

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين 21 سبتمبر 2026، إن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة والصين سيعقدون اجتماعاً جديداً في مدينة شنتشن الصينية خلال نحو شهرين، لبحث مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات الاتصال عند وقوع حوادث مرتبطة بسلامة التقنية.

واشنطن وبكين ترسمان قناة لحوادث الذكاء الاصطناعي

وأوضح بيسنت أن واشنطن وبكين اتفقتا على إضفاء طابع رسمي على حوار ثنائي بشأن الذكاء الاصطناعي، يتضمن إنشاء قناة اتصال مخصصة لتبادل المعلومات بشأن الحوادث التي قد تثير مخاوف تتعلق بالسلامة أو ترتقي إلى مستوى يمس الأمن القومي.

وجاء الاتفاق خلال محادثات عُقدت الأحد 20 سبتمبر في نيويورك بين بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، الذي ترأس وفد بلاده، بمشاركة الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير. وناقش الجانبان ملفات اقتصادية وتجارية إلى جانب القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مخاطر الوكلاء غير المنضبطين والتهديدات السيبرانية

وقال بيسنت إن المرحلة المقبلة ستشمل البدء في مناقشة بروتوكولات تتيح للطرفين التوصل إلى فهم مشترك لأبرز مخاطر الذكاء الاصطناعي. وذكر أن هذه المخاطر قد تشمل الوكلاء القادرين على العمل بصورة غير خاضعة للسيطرة، إلى جانب التهديدات الصادرة عن جهات غير حكومية أو أطراف غير حكومية تنشط في المجال السيبراني.

وأضاف أن إنشاء قناة للتعامل مع الحوادث يهدف إلى إتاحة التواصل بين البلدين عند ظهور واقعة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تستدعي التنبيه أو تبادل المعلومات، في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى تحديد المخاطر المشتركة وآليات التعامل معها.

الصين تؤكد حواراً بنّاءً حول التقنية والتجارة

من جهتها، قالت الحكومة الصينية إن فريقي البلدين أجريا في نيويورك محادثات صريحة ومتعمقة وبناءة بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك، وتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها في جولات سابقة. وأكدت أن الوفدين أجريا أيضاً حواراً بشأن قضايا متعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيسنت إلى مسؤولية الجهات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي عن منتجاتها، مجدداً موقفه بأن المختبرات والشركات يجب أن تتحمل تبعات ما تطوره، بما في ذلك الحالات التي تعمل فيها أنظمة أو وكلاء بصورة غير منضبطة وينتج عنها نشاط اختراق خارج عن السيطرة.

وفي حديثه عن واقعة مرتبطة بمنصة هاجينغ فيس للأدوات مفتوحة المصدر، حمّل بيسنت إدارة أوبن إيه آي المسؤولية عنها، وقال إن المسؤولية تقع على الإدارة البشرية وليس على مجموعة من الوكلاء. وأضاف أن مختبرات الذكاء الاصطناعي مطالبة بتحمل مسؤوليتها، وأن بإمكانها إبطاء وتيرة التطوير متى أرادت.

ووصف بيسنت العلاقات التجارية بين البلدين بصورة إيجابية، قائلاً إن استقرار العلاقة منذ الخريف الماضي كان محوراً أساسياً في المحادثات، ومعرباً عن اعتقاده بأن الجانبين سيحافظان على هذا الاستقرار. ومن المقرر أن تتركز جولة شنتشن المرتقبة على مخاطر الذكاء الاصطناعي وقواعد الاتصال والاستجابة للحوادث.