أعلنت السلطات الأميركية مصادرة نطاقات إلكترونية قالت إن مجموعة قرصنة مدعومة من الدولة الصينية استخدمتها لاستهداف مؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية في الولايات المتحدة، فيما رفضت بكين الاتهامات ووصفتها بأنها «معلومات مضللة».
نطاقات مرتبطة بمنصتين إلكترونيتين
وقالت وزارة العدل الأميركية، في بيان صدر الأربعاء، إن المصادرة نفذت بموجب أوامر قضائية، وشملت نطاقات تستخدمها منصتا «كيو سكان» و«كيو راوتر». وأضافت أن الجهات المستهدفة تضمنت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، والاحتياطي الفدرالي، ومجلس الشيوخ، ووزارات الطاقة والعدل والصحة والخدمات الإنسانية، إلى جانب المعاهد الوطنية للصحة.
وأفادت الوزارة بأن وثائق قضائية رفعت عنها السرية في المنطقة الجنوبية من ولاية كاليفورنيا نسبت إنشاء المنصتين وإدارتهما إلى مجموعة تعرف باسم «كيو تي إف واي»، قالت إنها تحظى برعاية الدولة الصينية وتعمل لمصلحة شركة «نانجينغ شينجيوي لتكنولوجيا الشبكات»، التي يقع مقرها في الصين.
وبحسب الرواية الأميركية، استغلت المجموعة ثغرات برمجية لمهاجمة وكالات حكومية وشركات كهرباء وأنظمة مستشفيات، كما أدارت شبكة عالمية من الأجهزة المخترقة، أو «بوتنت»، لتنفيذ حملاتها. ونسبت هذه المعلومات إلى بريت ليثرمان، أحد كبار مسؤولي الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الفدرالي، نقلا عن صحيفة «وول ستريت جورنال».
بكين تتهم واشنطن بتزييف الحقائق
رفضت وزارة الخارجية الصينية الاتهامات، واتهمت الولايات المتحدة ب«قلب الحقائق وتزييفها». وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن بكين تعارض ما وصفه بتكرار تشويه سمعة الصين بذريعة مخاوف الأمن السيبراني.
على واشنطن التخلي عن «المعايير المزدوجة والتلاعب السياسي».
واتهم لين الولايات المتحدة بممارسة القرصنة والمراقبة على نطاق عالمي. ولم يتضمن المصدر ردا أميركيا على هذه الاتهامات الصينية.
سجل من الاتهامات السيبرانية المتبادلة
تأتي القضية بعد سلسلة من الحوادث التي تبادلت فيها واشنطن وبكين اتهامات بالتجسس الإلكتروني. ففي سبتمبر/أيلول 2025، اتهمت لجنة خاصة في الكونغرس قراصنة مرتبطين بالحزب الشيوعي الصيني بانتحال شخصية النائب جون مولينار وإرسال رسائل خبيثة بهدف سرقة بيانات عن المفاوضات التجارية بين البلدين.
وخلال 2025، اتهمت بكين وكالة الأمن القومي الأميركية بمهاجمة مركز الخدمة الوطنية للوقت للوصول إلى معلومات حساسة. وفي 2024، نسبت واشنطن هجوما على أنظمة وزارة الخزانة، استهدف محطات عمل ووثائق غير سرية، إلى جهة مدعومة من الصين.
كما اتهمت الولايات المتحدة مجموعة «سولت تايفون» في 2024 باختراق شبكات اتصالات وسرقة بيانات مستخدمين. وفي 2023، اتهمت مجموعة «فولت تايفون» باستهداف قطاعات الاتصالات والنقل والطاقة، مع تركيز على جزيرة غوام، ونسبت إلى قراصنة صينيين اختراق حسابات بريد حكومية أميركية وسرقة معلومات مرتبطة بالسياسة تجاه الصين.
تقرير عن قمر صناعي صيني استخدمته إيران
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» في أبريل/نيسان أن إيران استخدمت سرا قمرا صناعيا صينيا لمراقبة مواقع عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وقال التقرير، استنادا إلى وثائق عسكرية إيرانية مسربة وبيانات وصور وتحليلات مدارية، إن سلاح الجو التابع للحرس الثوري حصل على القمر «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية في أواخر 2024.