وافقت شركة «جنرال موتورز» على دفع 12.75 مليون دولار لتسوية تحقيق تجريه ولاية كاليفورنيا بشأن مزاعم بيع معلومات مفصلة عن عادات القيادة الخاصة بمئات الآلاف من سكان الولاية إلى شركتين لتداول البيانات، وفق ما صرح به النائب العام للولاية روب بونتا.
بيانات القيادة وصلت إلى شركات التأمين
وتملك «جنرال موتورز»، التي يقع مقرها في ديترويت، علامات تجارية من بينها «شيفروليه» و«كاديلاك». وامتدت المخاوف إلى أستراليا، حيث تحقق هيئات مختصة في حجم البيانات التي تجمعها سيارات «تويوتا» و«هيونداي»، بعد تحقيق أجرته مجموعة «تشويس» المدافعة عن حقوق المستهلكين وشمل نحو 10 علامات للسيارات.
وأظهر التحقيق أن «هيونداي» تجمع البصمة الصوتية للمستخدمين وتشاركها مع جهات خارجية، بينما تجمع «تويوتا» بيانات عن قيادة السيارة واستخدام المكابح والسرعة، وتشاركها بدورها مع أطراف أخرى. ولا تقتصر البيانات التي تستطيع السيارات الحديثة جمعها على سلوك القيادة، إذ قد تشمل وزن المستخدم ونبرة صوته وسنه وعرقه وتعبيرات وجهه عبر الكاميرات الداخلية.
السيارات تجمع بيانات تتجاوز سلوك القيادة
ويمكن للسيارة كذلك الوصول إلى معلومات إضافية من الهاتف عند توصيله بأنظمتها. وتبرز خطورة هذه الممارسات مع غموض خيارات الخصوصية داخل السيارات مقارنة بالهواتف والتطبيقات، فضلاً عن ارتباط البيانات بحركة المستخدم اليومية. ويُتوقع أن يتسع نطاق الجمع مع إضافة مزيد من المستشعرات والكاميرات إلى المركبات.
وتشير دراسة متخصصة في الخصوصية الرقمية إلى أن تعطيل جمع البيانات قد يؤدي إلى توقف بعض مزايا الأمان والخدمات. ومن الأمثلة المذكورة تأثر التحديثات عن بُعد في سيارات «تسلا» والإبلاغ التلقائي عن الحوادث في سيارات «كيا» عند وقف آليات جمع المعلومات.