العودة للرئيسية
تكنولوجيا

رئيس الاستخبارات الصينية يحذر من تهديدات الذكاء الاصطناعي لأمن الحزب

دعا تشن يي شين، رئيس وزارة أمن الدولة الصينية، إلى تشديد الرقابة الحكومية على الذكاء الاصطناعي، محذراً من توظيفه في التضليل والتجسس والهجمات السيبرانية وتسريب البيانات. وجاء موقفه قبيل محادثات أميركية صينية مرتقبة بشأن سلامة هذه التكنولوجيا، وسط خلاف بين البلدين حول القيود والمنافسة في القطاع.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
قاعة كبيرة تعقد فيها جلسة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، مع أعلام الصين وشعار الدولة على المنصة وحضور عدد كبير من المندوبين.

حذّر رئيس وزارة أمن الدولة الصينية، تشن يي شين، من أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد سيطرة الحزب الشيوعي والأمن السياسي في البلاد، داعياً إلى تعزيز إشراف الحزب وتشديد الرقابة الحكومية على هذه التكنولوجيا لمواجهة أخطار تشمل التضليل والتجسس والهجمات السيبرانية والمنافسة العسكرية.

تشن يي شين يطالب برقابة حكومية مشددة

وعرض تشن موقفه في مقال نشرته مجلة «فضاء الصين السيبراني» التابعة للدولة يوم الأحد. وقال إن إحكام الرقابة ضروري لحماية الاستقرار السياسي الداخلي والتصدي لحملات التضليل والهجمات الإلكترونية التي نسبها إلى «قوى معادية»، إلى جانب التعامل مع المنافسة العسكرية مع دول مثل الولايات المتحدة.

وأشار المسؤول الصيني إلى شركات تكنولوجيا أميركية ونماذج ذكاء اصطناعي تابعة لها، بينها «Claude Mythos» و«GPT-5.5-Cyber»، بوصفها أمثلة على تهديدات جديدة للأمن السيبراني. كما حذّر من احتمال استخدام أجهزة استخبارات أجنبية للذكاء الاصطناعي في عمليات تجسس واسعة وهجمات على البنية التحتية الحيوية الصينية.

وقال هنري غاو، أستاذ القانون في جامعة سنغافورة للإدارة، إن التحذير يعكس تعامل الصين مع نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية باعتبارها تهديداً فعلياً. ورأى أن بكين تنظر إلى سلامة الذكاء الاصطناعي من زاوية أمنية تنافسية، وأن السيادة على البيانات والأمن السياسي لن يكونا موضع مساومة في اتفاقيات السلامة الدولية.

محادثات أميركية صينية تسبق اجتماع واشنطن

وقال كايل تشان، الباحث في معهد بروكينغز، إن السلطات تخشى انتشار محتوى مزيف منسوب إلى مسؤولين صينيين وما قد يترتب عليه من اضطراب. كما اعتبر تشن أن الذكاء الاصطناعي خفّض العوائق التقنية والمالية أمام تنفيذ الهجمات الإلكترونية، بما يفرض مخاطر على البنية التحتية للمعلومات في الصين.

وجاء تحذيره بعد كشف فريق بحثي في كاليفورنيا عن أداة قرصنة قادرة على السيطرة على حسابات ملايين المستخدمين في تطبيق «ويشات». وتناول المقال أيضاً مخاطر تسرب المعلومات عند استخدام نماذج أجنبية.

تسرب البيانات يوسع مخاطر النماذج الأجنبية

وكانت شركة «أنثروبيك» قد قالت إن شركة «مون شوت إيه آي» الصينية الناشئة وجّهت استفسارات مستخدميها إلى نموذج «كلود»، وإن بعضها تضمن لقطات مراقبة مرتبطة بالجيش الصيني ومعلومات خاصة بشركات تكنولوجيا صينية. وفي الجانب العسكري، قال تشن إن توظيف الجيش الأميركي للذكاء الاصطناعي في سياق المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران يقدم مثالاً على تغير طبيعة الحروب.

وأضاف أن امتلاك خوارزميات تعزز دقة الاستشعار وتحديد الأهداف يمنح الجهة المستخدمة لها زمام المبادرة في ساحة المعركة. وتصنف الصين الذكاء الاصطناعي تقنية استراتيجية لتنميتها ومنافستها مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع إصدار تحذيرات وتوجيهات تنظيمية.

وكانت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات قد أعلنت في يوليو رصد مخاطر أمنية في بعض إصدارات أداة «Claude Code»، كما حذرت جهات تنظيمية صينية من مخاطر مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي مثل «OpenClaw».

بكين ترفض روايات التهديد والمنافسة الخبيثة

في المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، يوم الاثنين، ما وصفه بروايات التهديد والمنافسة الخبيثة بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، معتبراً أنها تزيد صعوبة التعاون الدولي على تنظيم التكنولوجيا. وجاء تصريحه رداً على دعوات غربية إلى فرض قيود أكثر صرامة على الشركات الصينية.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، قد دعا في رسالة مفتوحة إلى حفاظ الدول الديمقراطية على تفوقها على الصين، وأيد تقييد بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة لها. ووصفت صحيفة «غلوبال تايمز» التابعة للحزب الشيوعي دعوته إلى احتواء التطور الصيني بأنها «وهم غير واقعي».