العودة للرئيسية
تكنولوجيا

خطوات عاجلة لحماية الحاسوب المحمول بعد انسكاب السوائل

يبدأ إنقاذ الحاسوب المحمول بعد انسكاب الماء أو القهوة بفصل الكهرباء وإيقاف الجهاز فوراً، لا بمحاولة اختباره أو وضعه في الأرز. وتختلف خطورة الضرر بحسب نوع السائل وكميته، فيما قد يستمر التآكل داخل المكونات وتظهر الأعطال لاحقاً، ما يجعل التنظيف المتخصص ضرورياً في بعض الحالات.

•4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
لقطة مقرّبة لحاسوب محمول ينسكب عليه سائل، مع ظهور لوحة المفاتيح وسطح الجهاز مبللين.

يتطلب انسكاب الماء أو القهوة على الحاسوب المحمول تحركاً سريعاً لوقف تدفق الكهرباء إلى الجهاز، إذ قد يؤدي استمرار الطاقة مع وجود السائل إلى دوائر قصر وأضرار تطال اللوحة الأم أو لوحة المفاتيح أو وحدات التخزين. ولذلك ينبغي إيقاف الحاسوب وفصله عن جميع مصادر الطاقة قبل محاولة تنظيفه أو تشغيله للتأكد من سلامته.

افصل الكهرباء وأوقف الحاسوب فوراً

تبدأ الخطوات بفصل الشاحن عن الحاسوب وعن مصدر الكهرباء، ثم إيقاف الجهاز فوراً. وتوصي إرشادات إصلاح الأجهزة الإلكترونية لدى «آي فيكسِت» بفصل البطارية أيضاً إذا كانت قابلة للإزالة، لأن تقليل الوقت الذي تبقى خلاله الدوائر الكهربائية موصولة بالطاقة يحد من احتمال تعرض المكونات الداخلية لقصر كهربائي.

إذا لم يستجب الحاسوب لإجراءات الإغلاق المعتادة، يمكن الضغط مطولاً على زر التشغيل حتى يتوقف، بدلاً من انتظار إتمام عملية الإغلاق عبر نظام التشغيل. كما يجب نزع جميع الملحقات المتصلة بالجهاز، بما يشمل وحدات التخزين الخارجية والفأرة وبطاقات الذاكرة، لتقليل الأجزاء المعرضة للضرر وفصل أي توصيلات كهربائية إضافية.

أزل السائل الظاهر دون دفعه للداخل

بعد إيقاف الحاسوب، يمكن استعمال قطعة قماش جافة أو ماصة لإزالة السائل الظاهر من السطح والمنطقة المحيطة بلوحة المفاتيح. وينبغي تنفيذ ذلك من دون الضغط بقوة على المفاتيح، لأن الضغط قد يدفع السائل إلى داخل الجهاز بدلاً من إزالته من المناطق الخارجية. وتنصح «آي فيكسِت» بوضع الحاسوب في وضعية تساعد السائل على الخروج، بدلاً من تركه متجمعاً في الداخل.

ومع ذلك، يجب تحريك الجهاز بحذر، إذ قد يؤدي قلبه أو نقله بطريقة غير محسوبة إلى وصول السائل إلى أجزاء أخرى من اللوحة الإلكترونية لم تكن قد تعرضت له في البداية. ولا يُنصح بإعادة تشغيل الحاسوب بعد تجفيف سطحه بهدف اختبار ما إذا كان لا يزال يعمل.

نوع السائل يحدد حجم الضرر المتأخر

فقد يقلع الجهاز بصورة طبيعية بعد الحادث مباشرة، من دون أن يعني ذلك زوال الخطر، لأن بقايا السائل والرواسب يمكن أن تسبب تآكلاً تدريجياً وأعطالاً لا تظهر إلا بعد مرور فترة. وتتباين آثار الحادث بحسب نوع السائل المنسكب. فالماء قد يتبخر جزئياً، لكنه قد يحتوي على أملاح ومعادن تبقى على المكونات الإلكترونية بعد الجفاف.

أما القهوة والمشروبات الغازية والعصائر، وكذلك المشروبات المحتوية على السكر أو الحليب، فقد تخلف مواد صلبة أو لزجة، وهو ما يزيد صعوبة التنظيف ويرفع احتمال تآكل الأجزاء الداخلية. وتوضح إرشادات «آي فيكسِت» أن معالجة آثار الماء العادي أو القهوة قد تكون أسهل نسبياً إذا جرى التعامل مع الانسكاب بسرعة.

في المقابل، تفرض المشروبات الغنية بالسكر أو المواد الصلبة تحديات إضافية، لأن تبخر الجزء السائل منها لا يزيل الرواسب التي تظل عالقة فوق الدوائر والمكونات. وتشير بيانات الدعم لدى شركة ديل إلى أن السوائل يمكن أن تلحق الضرر بلوحة المفاتيح واللوحة الأم ووحدات التخزين.

كما تعرض الشركة أمثلة على حالات تآكل أصابت اللوحات الأم نتيجة انسكاب السوائل، بما يبين أن الضرر لا يقتصر على توقف بعض المفاتيح أو البلل الخارجي الظاهر. ومن الطرق الشائعة التي لا توصي بها إرشادات الإصلاح وضع الحاسوب داخل الأرز لامتصاص الرطوبة.

لماذا لا ينفع الأرز أو التجفيف القسري؟

وتحذر «آي فيكسِت» من أن الأرز لا يزيل التلوث ولا الرواسب التي يخلفها السائل، فضلاً عن احتمال دخول حبيبات صغيرة أو غبار إلى الجهاز. وتبقى الأولوية لمعالجة ما وصل إلى المكونات الداخلية، ولا سيما عندما تكون كمية السائل كبيرة، بدلاً من الاكتفاء بتجفيف السطح. كذلك، لا ينبغي توجيه مصدر حرارة قوي مباشرة إلى الحاسوب لتسريع التجفيف.

فالمشكلة لا تقتصر على قطرات الماء الموجودة فوق الهيكل، بل تشمل احتمال تسرب السائل إلى أجزاء دقيقة في الداخل، حيث قد تبقى الأملاح أو السكريات والمواد الأخرى حتى بعد زوال الرطوبة الظاهرة. يمكن للمستخدم الذي يمتلك الخبرة والأدوات المناسبة فتح الجهاز، وفصل البطارية، وفحص المكونات الداخلية وتنظيف آثار السائل.

غير أن هذه العملية لا تناسب جميع المستخدمين، خصوصاً مع تعقيد تصميمات الحواسيب الحديثة وصعوبة الوصول إلى البطاريات وبعض القطع. وتوصي «آي فيكسِت» بالاستعانة بفني مختص عندما يتجاوز التفكيك أو التنظيف الداخلي خبرة صاحب الجهاز.

وقد يواصل التآكل تأثيره بعد عودة الحاسوب إلى العمل، خصوصاً إذا بقيت على اللوحة الإلكترونية آثار السوائل أو المعادن والأملاح. ولهذا لا يعد التشغيل الطبيعي دليلاً قاطعاً على نجاة الجهاز، إذ يمكن أن تتأخر بعض الأعطال بدلاً من ظهورها في اللحظات الأولى التالية للانسكاب.

ويصبح الفحص والتنظيف لدى مختص خياراً أكثر أماناً عندما تكون كمية السائل كبيرة، أو عندما يصل إلى داخل الجهاز، أو إذا كان المشروب يحتوي على السكر أو الحليب. وتشير آبل بدورها إلى أن تعرض أجهزة ماك للسوائل قد يستوجب خدمة صيانة، موضحة أن أضرار السوائل لا يشملها الضمان المحدود الأساسي للشركة.