العودة للرئيسية
تكنولوجيا

خلايا بيروفسكايت تولد الكهرباء تحت الماء بكفاءة مرتفعة

طوّر باحثون خلايا شمسية من البيروفسكايت مهيأة لاستغلال الضوء الأزرق والأخضر المتبقي تحت الماء، وحققت كفاءة بلغت 34.71% عند محاكاة ظروف عمق 10 أمتار. كما شحنت وحدات مغلفة بطاريات ليثيوم-أيون خلال تجربة بحرية استمرت ساعتين قرب جزيرة ويتشو في بحر الصين الجنوبي.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة تحت الماء تُظهر سطح المياه وقاع مسبح مضاءً بانعكاسات ضوئية متموجة.

طوّر فريق بحثي خلايا شمسية من البيروفسكايت للعمل تحت الماء على عمق يصل إلى 10 أمتار، في تقنية قد توفر الطاقة للروبوتات البحرية وأجهزة الاستشعار والكاميرات وأنظمة الاتصال. وسجلت الخلايا كفاءة بلغت 34.71% عند محاكاة الضوء المتاح على عمق 10 أمتار، وفق دراسة نشرتها مجلة «سيل – جول».

تصميم الخلايا لالتقاط الضوء الأزرق والأخضر

صمم الباحثون الخلايا للاستفادة من الضوء الأزرق والأخضر الذي ينفذ إلى الأعماق القريبة، بعدما يمتص الماء الضوء الأحمر والأشعة تحت الحمراء بسرعة أكبر. ولا يعني ارتفاع الكفاءة تحت الماء أن الخلايا تنتج كهرباء أكثر مقارنة بسطح الأرض، بل إنها تستغل نسبة أكبر من الضوء المحدود المتاح في العمق.

وقالت سيمين ما، الباحثة في جامعة يونان والمؤلفة الأولى المشاركة في الدراسة، إن الفريق اختار مادة ذات فجوة طاقة واسعة تبلغ نحو 1.96 إلكترون فولت، بما يتوافق مع طيف الضوء عند أعماق تتراوح بين 5 و10 أمتار. وأضافت أن الباحثين أعادوا ضبط المادة لتناسب الضوء المتاح في الأعماق، بدلاً من محاولة تشغيل خلية شمسية تقليدية في البيئة المائية.

واستخدم الفريق مادة مضافة تُعرف اختصاراً باسم «بي إتش إم جي»، بهدف تحسين تكوّن البلورات وتقليل العيوب التي تعرقل حركة الشحنات الكهربائية، إلى جانب الحد من حركة الأيونات المرتبطة بتراجع أداء خلايا البيروفسكايت بمرور الوقت. كما ساعدت المادة في زيادة مقاومة سطح الخلايا للرطوبة.

تغليف الوحدات واختبارها قرب جزيرة ويتشو

وبلغت كفاءة الخلايا الصغيرة 17.08% تحت ضوء شمسي قياسي يحاكي ظروف سطح الأرض، فيما وصلت الكفاءة المعتمدة إلى 16.79%. وللانتقال من المختبر إلى البيئة البحرية، صنع الباحثون وحدات أكبر وغلفوها بطبقات للحماية من ضغط الماء والملوحة، ثم اختبروها قرب جزيرة ويتشو في بحر الصين الجنوبي.

وأظهرت اختبارات الاستقرار احتفاظ الخلايا المعدلة بنسبة 96% من كفاءتها الأولية بعد تخزينها 300 يوم في جو من النيتروجين. وقدّرت اختبارات التقادم المسرع مدة التشغيل حتى فقدان 20% من الكفاءة بنحو 48094 ساعة، أو قرابة 5.49 سنة، تحت إضاءة مغمورة محاكاة على عمق 10 أمتار وعند درجة حرارة 25 مئوية.


واعتمد معظم الاختبارات على محاكاة معملية لطيف الضوء تحت الماء، بينما اقتصرت التجربة البحرية على ساعتين. وقد تؤثر عوامل الطقس وصفاء الماء والأمواج والعكارة والتيارات في الأداء الفعلي خلال التشغيل الطويل. وتحتوي الخلايا أيضاً على الرصاص؛ ورغم تسجيل تسرب ضئيل جداً بعد التغليف، تظل السلامة البيئية شرطاً قبل استخدامها على نطاق واسع في البحار.