شكك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، في دعوات قادة شركات التكنولوجيا إلى تدخل حكومي أوسع لتنظيم الذكاء الاصطناعي وإبطاء تطويره، معتبرًا أن مطالبة الشركات المتقدمة بفرض قيود عليها تبدو مثل «حصان طروادة». وقال فانس للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، قبل توجهه إلى فعاليات في منطقة كانساس سيتي، إنه يستغرب لجوء عدد كبير من شركات الذكاء الاصطناعي إلى الحكومة ومطالبتها بتنظيم نشاطها.
قادة التكنولوجيا يطالبون برقابة أوسع
وجاء موقفه بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، وديميس هاسابيس، رئيس غوغل ديب مايند، وإيلون ماسك، إلى تعزيز الرقابة الحكومية وإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.
وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفًا مماثلًا، قائلًا إن وجود رئيس قوي يمثل ضمانًا كافيًا لمنع خروج أي نظام للذكاء الاصطناعي عن السيطرة. وأضاف أن السلطات تملك بالفعل صلاحيات جنائية وتنظيمية واسعة تجاه الشركات العاملة في القطاع.
انقسام الكونغرس حول سلامة الذكاء الاصطناعي
ولا تزال المواقف السياسية من مستوى الرقابة المطلوبة منقسمة بين التحذير من مخاطر النماذج المتقدمة والخشية من أن تؤثر القيود في قدرة الولايات المتحدة على المنافسة. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن الكونغرس وضع بعض الضوابط على الذكاء الاصطناعي، وإن الشركات المطورة للنماذج تتحمل مسؤولية واضحة عن سلامة منتجاتها.
لكنه رفض فكرة الوقف المؤقت، محذرًا من أن الصين قد تلحق بالولايات المتحدة، ودعا إلى الموازنة بين الأمن القومي وسلامة النماذج. في المقابل، يدفع الديمقراطيون نحو ضمانات وقيود إضافية. ودعا زعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إحاطة سرية لجميع أعضاء المجلس تقدمها إدارة ترامب لشرح كيفية تعامل الحكومة مع التطور السريع للتكنولوجيا.
كما حث الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الديمقراطيين، خلال حفل مغلق لجمع التبرعات في نيويورك، على جعل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات من القضايا الرئيسية في الانتخابات.
وحذر من سرعة تطور القطاع ووجوده في أيدي شركات خاصة، داعيًا حزبه إلى إعداد خطة واضحة لمعالجة مخاوف السلامة والتأثيرات الاقتصادية.