قال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، إن المخاوف من احتمال وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يمكنه فيها تدمير البشرية يجب أن تؤخذ على محمل الجد، رافضاً وصف هذه التحذيرات بأنها «أخبار كاذبة»، وذلك بعد أيام من اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخاوف المرتبطة بهذه التكنولوجيا «خدعة».
وجاءت تصريحات البابا خلال مؤتمر صحفي عقده على متن الطائرة أثناء عودته إلى روما، عقب رحلة إلى فرنسا استغرقت أربعة أيام. وقال: «أعتقد حقاً أن المخاوف التي أثارها عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي يجب أن تؤخذ على محمل الجد»، مضيفاً: «لا أعتقد أن هذه أخبار كاذبة، مثلما قال البعض».
ترامب وصف مخاطر الذكاء الاصطناعي بالخدعة
وكان ترامب قد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، إنه يعتقد أن المخاوف بشأن المخاطر التي قد يشكلها الذكاء الاصطناعي على البشرية «خدعة». وتأتي مواقف ليو الرابع عشر في سياق تحذيراته المتواصلة من مخاطر هذه التكنولوجيا منذ بداية بابويته قبل 16 شهراً.
ويُعد ليو الرابع عشر أول بابا أميركي، وقد وجّه خلال فترة بابويته انتقادات مباشرة إلى رؤساء تنفيذيين في شركات التكنولوجيا يدفعون باتجاه عدم فرض قيود على الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة التعامل الجاد مع التحذيرات التي يطرحها الخبراء والمتخصصون في هذا المجال.
انتقادات البابا لقيود الذكاء الاصطناعي
وقال البابا إنه قرأ، الاثنين، أن رئيس شركة إنفيديا المصنعة للرقائق الإلكترونية أعلن احتمال وجود طريقة لإدخال ضوابط في نماذج معينة من الذكاء الاصطناعي. لكنه أبدى شكوكه في هذا الطرح، قائلاً إن المسؤول نفسه «يقول إنه ينبغي عدم فرض أي قيود أو تنظيم حكومي».
وكان الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، قد أبلغ شبكة «سي بي إس نيوز» خلال الشهر الجاري بأنه يتفق مع ترامب في أن المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وهو موقف يتعارض مع دعوة البابا إلى بحث المخاطر المحتملة ووضع ضمانات تحول دون خروج التكنولوجيا عن السيطرة.
وحث ليو الرابع عشر العالم على «تشجيع الحوار والدراسة والتحقيق، لإيجاد سبل لضمان ألا يصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يمكنه فيها تدمير البشرية».
لا يمكننا أن نكتفي بالجلوس مكتوفي الأيدي والتظاهر بأن شيئاً لن يحدث