العودة للرئيسية
تكنولوجيا

أنثروبيك تحظر حسابات بعد رصد استخدامات مقلقة لنماذجها

رصدت شركة أنثروبيك محاولات لاستخدام نماذجها في أبحاث قد تساعد على تطوير أسلحة بيولوجية، إلى جانب تصميم أسلحة تقليدية وتنفيذ أنشطة مراقبة وتضليل. وأكدت الشركة أنها لم تتمكن من تحديد نيات بعض الباحثين، لكنها حظرت حساباتهم احترازياً، من دون كشف هوياتهم أو المؤسسات والبلدان المرتبطة بالأبحاث البيولوجية.

•دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة مقرّبة لشاشة تعرض اسم Anthropic على صفحة إلكترونية، مع ظهور عدسة مكبرة فوق الشاشة.

أعلنت شركة أنثروبيك الأمريكية حظر حسابات احترازياً بعد رصد محاولات مشبوهة لاستخدام نماذجها في أبحاث قد تسهم في تطوير أسلحة بيولوجية، إلى جانب تصميم أسلحة تقليدية وتنفيذ أنشطة مراقبة وتضليل، وفق تقرير تناول أوجه إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لها خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وقالت الشركة إنها لم تتمكن من الجزم بما إذا كانت أهداف أصحاب الحسابات بحثية أم خبيثة، مشيرة إلى أن طبيعة الأبحاث البيولوجية تجعل التمييز بين الاستخدام السلمي والضار معقداً، إذ يمكن للأدوات والأساليب نفسها أن تدعم تطوير اللقاحات أو تُستغل في هندسة أسلحة بيولوجية.

ولم تفصح أنثروبيك عن أسماء الباحثين أو المؤسسات المحظورة أو البلدان المرتبطة بهم، كما لم تحدد العوامل البيولوجية التي تناولتها الأبحاث. وقال مسؤول أبحاث التهديدات في الشركة، جيكوب كلاين، إن بعض حالات سوء الاستخدام التي كانت افتراضية أصبحت واقعية.

أبحاث بيولوجية مزدوجة الاستخدام

في إحدى الحالات، قال باحث إنه يريد مساعدة في إعداد طلب منحة لدراسة فيروس فتاك ينقله البعوض. ورأت الشركة أن المشروع يثير القلق بسبب التخطيط لتنفيذه داخل مؤسسة بحثية عسكرية، مع إقرارها بأن أبحاثاً مماثلة قد تُستخدم أيضاً لتطوير لقاحات أكثر فاعلية.

وفي واقعة أخرى، استخدم باحث من خارج الولايات المتحدة أداة «كلود» على مدى أسابيع لإجراء تجارب تتعلق بسلالات شديدة الأثر من إنفلونزا الطيور. واعتبرت أنثروبيك أن الباحث حاول إخفاء غايته الفعلية خلف أهداف بحثية معلنة، من دون أن تكشف هويته أو الجهة التي يعمل معها.

برمجيات لتصميم أسلحة تقليدية

مراقبة معارضين ومواد دعائية مضللة

وقالت أنثروبيك إن بعض حالات إساءة الاستخدام يُشتبه في ارتباطها بالحكومتين الصينية والإيرانية، وإنها استهدفت معارضين ومجتمعات مغتربة لأغراض المراقبة. واتهمت الشركة أيضاً وسائل إعلام حكومية روسية باستخدام «كلود» لإنتاج مواد دعائية مضللة ظهرت في صورة تغطيات صحفية مستقلة، وتضمنت ادعاءات ملفقة بشأن انتخابات في مولدوفا.

مراجعة خارجية للتقرير

قالت الشركة إن الوقائع الواردة في التقرير، الذي يمتد لأكثر من 150 صفحة، لم تعتمد على نموذجها الأحدث «ميثوس»، الذي يقتصر الوصول إليه على شركاء موثوقين داخل الولايات المتحدة.

وخضع التقرير لمراجعة خارجية شارك فيها أندرو ويبر، الباحث في مجلس المخاطر الاستراتيجية الأمريكي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، وسوزان موناريز، عالمة الأحياء الدقيقة وخبيرة الصحة العامة التي سبق أن أشرفت على مراجعة الجاهزية الوطنية الأمريكية في مجال الأمن البيولوجي.