اقتصاد محلي

وزير المالية السوداني يؤكد أن الحرب "تمثل مصيبة كبرى"

يواجه الاقتصاد السوداني واحدة من أكثر مراحله تعقيداً منذ اندلاع الحرب، مع تسارع تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول الثابتة.فقد أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم، خلال لقاء مع إعلاميين في الخرطوم، الجمعة، أن الحرب تمثل "المصيبة الكبيرة"، معتبراً أن تراجع العملة الوطنية خلال الفترة الأخيرة انعكس مباشرة على الأسعار.كما أوضح أن المواطنين يواجهون معاناة حقيقية، وخاصة العاملين بأجور ودخول ثابتة، مؤكداً أن الحكومة تدرك حجم الضغوط المعيشية الناجمة عن تآكل القوة الشرائية.كذلك أوضح إبراهيم أن الحرب لا تفرض أعباء عسكرية فقط، بل تستهلك كميات كبيرة من العملات الأجنبية، إذ تعتمد المدخلات المرتبطة بالعمليات العسكرية وإعادة الإعمار على النقد الأجنبي.الزراعة والذهبإلى ذلك، رأى وزير المالية أن الزراعة تمثل المخرج الرئيسي للاقتصاد، خصوصاً أن أكثر من 65 بالمئة من السودانيين يعتمدون عليها في العمل وكسب الرزق، لكن الحكومة تواجه تحدياً آخر يتمثل في أن جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي وإنتاج الذهب يقع خارج نطاق السيطرة

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
وزير المالية السوداني يؤكد أن الحرب "تمثل مصيبة كبرى"

قال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم، خلال لقاء مع إعلاميين في الخرطوم الجمعة، إن الحرب تمثل "المصيبة الكبيرة" للاقتصاد، موضحاً أن تراجع قيمة الجنيه انعكس مباشرة على الأسعار وأدى إلى تآكل القوة الشرائية، خصوصاً لدى العاملين بأجور ودخول ثابتة.

وأضاف إبراهيم أن أعباء الحرب لا تقتصر على الإنفاق العسكري، إذ تستهلك المدخلات المرتبطة بالعمليات العسكرية وإعادة الإعمار كميات كبيرة من العملات الأجنبية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً على قدرته على توليد النقد الأجنبي.

الزراعة والذهب

اعتبر وزير المالية أن الزراعة تمثل المخرج الرئيسي للاقتصاد، نظراً إلى اعتماد أكثر من 65 بالمئة من السودانيين عليها في العمل وكسب الرزق. وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي وإنتاج الذهب يقع خارج نطاق السيطرة والتنظيم الرسمي.

وأوضح إبراهيم أن أكثر من 80 بالمئة من إنتاج الذهب يأتي من التعدين الأهلي، وأن عدداً كبيراً من السودانيين يعتمدون على هذا النشاط مباشرة أو من خلال الخدمات المرتبطة به. وأضاف أن الحكومة تعمل على تنظيم القطاع تدريجياً في ظل صعوبة منع الأهالي من العمل فيه.

ضغوط سعر الصرف

تزامن تراجع قدرة الاقتصاد على توفير العملات الأجنبية مع ضغوط متزايدة على الجنيه، وانتقلت كلفة انخفاض سعر الصرف إلى أسعار السلع المستوردة والمحلية. وتعرضت قطاعات إنتاجية واسعة للتعطل بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما رافقها من أضرار بالبنية التحتية وتعطل التجارة والإنتاج وسلاسل الإمداد.

إعادة بناء البنية التحتية

قال إبراهيم إن البنية التحتية "مدمرة تماماً"، وإن غيابها يعني غياب الإنتاج والصادرات والتجارة. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى جذب شركاء استراتيجيين للمساهمة في إعادة بناء شبكات السكك الحديدية والطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والمطارات والموانئ.

البنية التحتية مدمرة تماماً

وربط الوزير استئناف النشاط الاقتصادي بإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الإنتاج الزراعي وتنظيم قطاع الذهب وتوسيع الصادرات، في ظل تداخل تداعيات الحرب مع شح العملات الأجنبية وتراجع الإنتاج.

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • SDG

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

اقتصاد شرق ألمانيا عند 79% من قوة الغرب بعد 36 عاماً من الوحدة

بلغت القوة الاقتصادية للولايات الألمانية الشرقية الخمس في عام 2025 نحو 79% فقط من مستوى الولايات الغربية، مقارنة بأكثر قليلاً من 78% في عام 2024، وفق حسابات معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو». وأظهر التقرير تعثر تقليص الفجوة منذ عام 2020، وسط ضعف البحث والتطوير وجمود الاستثمارات وتراجع المشاركة في سوق العمل.

تراجع الجنيه يرفع أسعار أدوية في السودان بين 30% و35%

سجلت أسعار عدة أدوية في السودان زيادات تراوحت بين 30% و35% منتصف يوليو/تموز الماضي، مع انعكاس تراجع الجنيه وتقلبات العملات الأجنبية على تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، فيما أوقفت شركات كثيرة البيع انتظارا لاستقرار الأسعار أو إعادة تسعير مخزونها.

الضريبة الأردنية: 177.668 ألف مكلف مسجل في نظام الفوترة و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي

ارتفع العدد التراكمي للمكلفين المسجلين في نظام الفوترة الوطني الإلكتروني في الأردن إلى 177.668 ألف مكلف عام 2026، فيما بلغ عدد الفواتير الصادرة عبر النظام 321 مليون فاتورة خلال العام الحالي، بنمو نسبته نحو 44%.