استأنف تجار الطيور نشاطهم تدريجيًا في سوق الأربعاء بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، إذ قال تاجر يعمل في المجال منذ 30 عاما إنه عاد إلى السوق قبل نحو 20 يوما بعد توقفه خلال السنوات الثلاث الماضية، وسط ارتفاعات حادة في الأسعار ونقص الأعلاف والسلالات والأدوية البيطرية.
عودة محدودة إلى السوق
قال التاجر إن السوق بدأت تستعيد نشاطها بصورة محدودة مع تحسن حركة البيع والشراء، إلا أن قلة المعروض وارتفاع الأسعار يواصلان الضغط على التجار والمربين والسكان.
وأضاف أن زوج البط أصبح يصل إلى نحو 400 شيكل، فيما ارتفع سعر أنثى الأرنب إلى المستوى نفسه، بعدما كانت تباع بنحو 50 شيكل فقط قبل الحرب. وربط الزيادة بنقص الطيور والأعلاف وتوقف الزراعة وتدمير المزارع والحظائر.
نقص السلالات يرفع الأسعار
قال تاجر آخر إن زوج الطيور الذي تراوح سعره قبل الحرب بين 50 و70 شيكلا أصبح يباع حاليا بما بين 1200 و1500 شيكل، بينما ارتفع سعر كرتونة البيض البلدي من نحو 15 شيكل إلى ما بين 300 و500 شيكل، وقفز سعر زوج الصيصان، أو الكتاكيت، من نحو 7 شواكل إلى نحو 100 شيكل.
وأوضح أن تدمير المزارع والحظائر ونقص الفقاسات والأعلاف تسببت في انعدام كثير من السلالات المحلية. وطالب التجار بالسماح بإدخال الطيور والحيوانات والسلالات والأعلاف عبر مصر أو المعابر، بما يساعد المربين على استعادة نشاط يمثل مصدر دخل لأسر كثيرة.
النزوح يعرقل استعادة نشاط التربية
قال مربون إن فقدان المنازل والحظائر واضطرار عائلات إلى الإقامة في الخيام حدّا من القدرة على تربية الطيور، فيما نفقت أعداد من الطيور التي تركها السكان خلال النزوح، ما أدى إلى ندرة السلالات وتراجع القدرة على شرائها وتكثيرها.
وأشار أحد المربين إلى أن ما كان يباع بنحو 20 شيكلا قبل الحرب أصبح سعره نحو 150 شيكلا. وأضاف أنه حاول تنمية ما تبقى لديه من طيور رغم نقص الأعلاف، مطالبا بتوفير بيئة مناسبة للتربية وإدخال السلالات المخصبة والأعلاف الجيدة والأدوية البيطرية.
خسائر الحرب
تأتي محاولات استئناف النشاط بعد الحرب التي بدأتها القوات الإسرائيلية، بدعم أمريكي، على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب تدمير مزارع وحظائر ونفوق أعداد كبيرة من الطيور.