علقت الصين خلال أكتوبر 2026 صادرات المنتجات النفطية إلى الوجهات خارج هونغ كونغ وماكاو، في خطوة قد تشدد الإمدادات المتاحة لعدد من أكبر المشترين، بينهم سنغافورة وماليزيا وأستراليا، وتزيد الضغوط على أسعار الوقود في آسيا.
ودفعت توقعات انخفاض الشحنات من الصين، أكبر مركز لتكرير النفط في العالم، هوامش تكرير البنزين في آسيا إلى مستوى قياسي تجاوز 50 دولارًا للبرميل فوق خام برنت يوم الخميس 1 أكتوبر 2026. كما اتسعت فروق الأسعار الشهرية للغازويل ووقود الطائرات، مع ارتفاع أسعار التسليم القريب مقارنة بالعقود الآجلة.
انخفاض شحنات البنزين إلى سنغافورة
استوردت سنغافورة، أكبر مشترٍ للبنزين الصيني، 1.772 مليون طن متري، بما يعادل 14.97 مليون برميل، خلال أول تسعة أشهر من 2026، وفق بيانات شركة كبلر للتحليلات. ويقل هذا الحجم 62% عن إجمالي وارداتها خلال عام 2025، بالتزامن مع هبوط مخزونات المقطرات الخفيفة في مركز تجارة النفط الآسيوي إلى أدنى مستوى في خمس سنوات.
وتستخدم سنغافورة جزءًا من البنزين المستورد في عمليات المزج وإعادة التصدير، وتعد إندونيسيا الوجهة الرئيسية لهذه الشحنات. وقال محمد بارون، المتحدث باسم شركة برتامينا الإندونيسية، إن الشركة تراقب تطورات سياسات تصدير الوقود الصينية، مشيرًا إلى تنوع محفظة إمداداتها ودعمها زيادة الإنتاج المحلي وتطوير الوقود الحيوي لتقليل الاعتماد على الواردات.
وقود الطائرات والديزل
يشكل وقود الطائرات، أو الكيروسين، الحصة الأكبر من صادرات الوقود الصينية، ويتجه معظمه إلى هونغ كونغ المستثناة من القيود. وأصبحت أستراليا ثاني أكبر مستورد لوقود الطائرات الصيني خلال 2026، تليها فيتنام واليابان وماليزيا.
وفي سوق الديزل، تأتي سنغافورة في صدارة مستوردي الإمدادات الصينية بعد هونغ كونغ، تليها أستراليا وماليزيا وبنغلاديش. وارتفعت علاوة وقود الطائرات على الديزل إلى نحو دولارين للبرميل، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ منتصف يوليو 2026.
مخزونات أستراليا تحد من الأثر المباشر
قالت الحكومة الأسترالية يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 إن البلاد تمتلك مخزونًا من البنزين يكفي 42 يومًا، بما يزيد 110% على الحجم المطلوب، إلى جانب مخزون من وقود الطائرات يكفي 29 يومًا، وإن المستويات تقع ضمن النطاق الطبيعي.
وأضافت الحكومة أن 45 سفينة في طريقها إلى أستراليا، وأن 3.5 مليار لتر من الوقود مقرر تسليمها خلال الأسابيع الأربعة المقبلة. وقال موكيش ساهديف، كبير محللي النفط لدى شركة إكس أناليستس، إن الأثر المباشر على أستراليا محدود لأن الديزل يمثل أكبر وارداتها ويأتي في معظمه من كوريا الجنوبية وتايوان وبروناي وماليزيا، لكنه أشار إلى أن غياب البراميل الصينية عن السوق الأوسع سيرفع الأسعار على جميع المشترين.