خفضت مخابز في مدينة بورتسودان شمال شرقي السودان عدد الأرغفة المباعة مقابل 1000 جنيه من 5 أرغفة إلى 3، وأحيانا رغيفين، بعدما ارتفعت أسعار الدقيق بنسبة تراوحت بين 20% و25%، وفق أصحاب مخابز أرجعوا تعديل التسعيرة وتراجع الإنتاج إلى زيادة تكاليف المدخلات والطاقة والتشغيل.
ارتفاع تكاليف الدقيق والطاقة
قال أصحاب المخابز إن أسعار الخميرة سجلت زيادات متوالية، فيما تفرض درجات الحرارة المرتفعة شراء ما بين 3 و9 ألواح من الثلج يوميا لتبريد العجين، ما يضيف أعباء جديدة إلى تكاليف التشغيل.
وتدفع انقطاعات التيار الكهربائي المخابز إلى تشغيل المولدات باستخدام الجازولين بمعدل 8 غالونات للوردية الواحدة، بالتزامن مع اللجوء إلى السوق السوداء لشراء عبوات الوقود بسبب شحها في المحطات. وانخفض العائد اليومي للعمال من 60-70 إلى 30-40 جنيها، بينما تراجع حجم الإنتاج اليومي للمخبز من 1500 رغيف إلى نحو 1000 أو 1380 رغيفا.
تقليص عدد الأرغفة مقابل 1000 جنيه
أوضح أصحاب مخابز أن خفض حصة 1000 جنيه، التي تعادل حاليا أقل من دولار، إلى 3 أرغفة بدلا من 4 جاء لمواجهة الخسائر المستمرة، معتبرين أن توفير الدقيق وخفض أسعاره يمثلان المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة.
وقال مواطنون إن حصة 1000 جنيه تراجعت من 5 أرغفة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى 4 ثم 3 أرغفة، وصولا إلى رغيفين خلال فترة تراوحت بين 3 و7 أسابيع. وأضافوا أن التكلفة أصبحت مرهقة للأسر المكونة من 5 أفراد، مع ارتفاع تكلفة البدائل التقليدية مثل «الكسرة» و«القراصة» نتيجة زيادة أسعار الدقيق.
ضغوط على الإنتاج المحلي
تأتي أزمة الخبز وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع سعر صرف الدولار وتراجع الإنتاج المحلي. ويشهد السودان منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.