فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة على أفراد وشركات وجماعات مرتبطة بإيران في الشرق الأوسط أو تدعم حزب الله في لبنان والعراق، ضمن حملة تستهدف عزل طهران اقتصاديا، وفق بيان لوزارة الخزانة الأمريكية.
كيانات وأفراد في 4 دول
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات التي اتخذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تستهدف كيانات وأفرادا في العراق والإمارات ولبنان وتركيا، تتهمهم واشنطن بدعم كتائب حزب الله العراقية وحزب الله في لبنان.
واعتبرت الوزارة أن «كتائب حزب الله وحزب الله اللبناني يسهمان في تغذية النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط وتعريض القوات الأمريكية وقوات الدول الشريكة للخطر وتسهيل مخططات واسعة للتهرب من العقوبات».
وتأتي العقوبات ضمن عملية حصار إيران اقتصاديا، التي أُعلن عنها لأول مرة في 24 أغسطس/آب، وتهدف إلى قطع إيرادات تقول واشنطن إن طهران تستخدمها لتمويل الحرب وصناعة الصواريخ وتنفيذ هجمات إلكترونية ودعم الحرس الثوري.
تستهدف مَن يواصلون الوقوف مع النظام الإيراني المتداعي. سواء كانوا يمولون الإرهاب ويغسلون الأموال أو يساعدون إيران على تجنب العقوبات
وتوعد بيسنت «بعزلهم عن النظام المالي الأمريكي وتفكيك الشبكات التي تبقي النظام قائما»، على حد وصفه.
عقوبات مرتقبة على بنك كبير
وقال بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستفرض عقوبات على بنك كبير يوم الاثنين المقبل، في إطار مواصلة الضغوط الاقتصادية على طهران، من دون أن يحدد اسم المؤسسة المالية أو البلد الذي تنتمي إليه.
وأضاف أن الخطوة كانت مقررة في الأساس يوم الجمعة، لكنها أُجلت بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وأعلنت وزارة الخزانة تسوية مع أمريكي وافق على دفع 1.43 مليون دولار لتسوية دعوى مدنية محتملة بسبب 39 انتهاكا فيما يبدو للعقوبات المفروضة على إيران. كما دعت من لديهم معلومات عن التحايل على العقوبات أو عمليات غسل أموال تنفذها إيران إلى تقديمها.
تشديد سياسة تراخيص المعاملات
وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نشرة أوضح فيها أنه سيرفض أغلب طلبات التراخيص المتعلقة بتنفيذ معاملات مرتبطة بإيران، باستثناء ظروف خاصة، وقال إن قسم التراخيص بدأ فورا رفض «الأغلبية العظمى» من طلبات قائمة محددة للحصول على تراخيص مرتبطة بإيران.
وقالت وزارة الخزانة إن المكتب سيواصل اتباع سياسة التراخيص تلك إلى حين تغيير إيران سلوكها، بما يشمل عرقلة المرور من مضيق هرمز ومهاجمة عسكريين أمريكيين وشركاء في الخليج والسعي إلى امتلاك أسلحة نووية وتقليدية.
عقوبات سابقة واستعدادات إيرانية
وكانت الخزانة الأمريكية قد فرضت الثلاثاء 36 عقوبة جديدة متعلقة بإيران، استهدفت قطاع الطيران وشركات أخرى، إلى جانب عقوبات فُرضت في الأيام الماضية على سفن وأفراد وشبكات في قطاعات النفط والتكنولوجيا والتمويل ومصارف تقول واشنطن إنها مرتبطة بإيران.
في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن طهران استعدت للحصار الاقتصادي الأمريكي. وصرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قبل أيام بأن البلاد لديها ما يكفي من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وأنها تواصل بيع نفطها وتلقي عائداته.