الذهب والمعادن

اضطراب الملاحة في هرمز يهدد سلاسل الإمداد العالمية

لا تقتصر أهمية مضيق هرمز على مرور ناقلات النفط وسفن الطاقة، بل إنه يمثل ممرا رئيسيا للأسمدة والحبوب والسلع الصناعية والتجارية، مما يجعل اضطراب حركة الملاحة فيه يهدد سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
اضطراب الملاحة في هرمز يهدد سلاسل الإمداد العالمية

ظل الشحن عبر مضيق هرمز مقيدا بشدة خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب 2026، من دون مؤشرات على تعاف واسع ومستدام، وفق تحديث نشرته منظمة التجارة العالمية وشركة «إيه إكس إس مارين» في 21 سبتمبر/أيلول 2026، مما يواصل الضغط على تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والسلع الزراعية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.

تدفقات السلع دون مستوياتها المعتادة

أظهرت بيانات متتبع التجارة في مضيق هرمز أن حركة الشحنات الصادرة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والسلع المرتبطة بالأسمدة سجلت نشاطا محدودا ومتفاوتا في أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز، قبل أن يتراجع الزخم مجددا. وظلت صادرات الأسمدة متقطعة ومنخفضة بصورة واضحة مقارنة بمستويات العام السابق.

وكانت شحنات المنتجات الزراعية الواردة إلى موانئ الخليج أكثر تماسكا نسبيا خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب، لكنها بقيت متقلبة ودون مستوياتها التاريخية، بحسب منظمة التجارة العالمية. وتشمل هذه التدفقات الحبوب والمواد الغذائية التي تعتمد عليها أسواق المنطقة، بينما تؤدي القيود على حركة السفن إلى زيادة مدد النقل والتكاليف اللوجستية.

الأسمدة تنقل الصدمة إلى الغذاء

قدرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية المنقولة بحرا، بما يعادل نحو 16 مليون طن، يمر عبر المضيق. ويجعل ذلك اضطراب الملاحة مؤثرا في توافر اليوريا والأمونيا والكبريت، وهي مدخلات أساسية لإنتاج الأسمدة والمحاصيل الزراعية.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إغلاق المضيق قيد تدفقات الأمونيا واليوريا والكبريت، بالتزامن مع تعطل بعض قدرات الإنتاج وارتفاع أسعار الغاز، مما أدى إلى تضاعف أسعار اليوريا بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026 وزيادة تكاليف إنتاج الأسمدة عالميا.

مخاطر ممتدة على الأسواق العالمية

يمتد أثر اضطراب هرمز إلى الاقتصادات التي لا تستورد مباشرة من الخليج، إذ يدفع المشترين إلى البحث عن موردين وطرق شحن بديلة، بما ينقل ضغوط الأسعار والنقل والتأمين إلى أسواق أخرى. كما يؤدي ارتفاع كلفة الأسمدة والطاقة إلى زيادة تكاليف الزراعة وإنتاج الغذاء والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من أن استمرار الأزمة قد يتحول إلى صدمة منهجية في قطاع الأغذية الزراعية، مع احتمال ظهور أزمة حادة في أسعار الغذاء خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا، نتيجة تداخل نقص الأسمدة وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل مع قرارات المزارعين بشأن المساحات والمحاصيل.

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

“ترامب” يلوح برسوم جديدة على كوريا الجنوبية بسبب استثمارات ألاسكا

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى على كوريا الجنوبية إذا لم تمضِ في الاستثمار بمشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا تبلغ قيمته 54 مليار دولار، فيما تشترط سيول ثبوت الجدوى الاقتصادية للمشروع.

السيسي: أزمة الطاقة تضغط على أفريقيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة

قال الرئيس عبد السيسي خلال كلمته في افتتاح منتدى العلمين أفريقيا إن أزمة الطاقة الحالية التى يشهدها العالم تؤثر وتضغط على دول القارة الأفريقية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن، وغير ذلك من التداعيات.

السلع الإيرانية في العراق.. بدائل متاحة وكلفة الاستبدال تحدٍّ للأسواق

تنتشر المنتجات الإيرانية في الأسواق العراقية مدعومة بانخفاض أسعارها والقرب الجغرافي، فيما يرى تجار ومستهلكون أن تعويضها سريعًا بسلع عراقية وتركية وعربية قد يرفع الكلفة، رغم توافر بدائل محلية ومستوردات من دول أخرى.

تباطؤ التوظيف الأميركي يخفض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر إلى 25%

عزز تباطؤ نمو الوظائف الأميركية إلى 29 ألف وظيفة، مقابل توقعات بإضافة 90 ألفاً، توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو تثبيت الفائدة في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما خفض المستثمرون احتمال رفعها خلال الاجتماع إلى 25% ورجحوا تأجيل الخطوة إلى ديسمبر/ كانون الأول.