قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الجمعة، إن المعروض العالمي من النفط والطلب عليه سينخفضان خلال هذا العام بأكثر من توقعاتها السابقة، في ظل تأخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط إلى طبيعتها حتى عام 2027 بسبب عدم إحراز تقدم نحو حل الحرب في إيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وصعود النفط هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى منذ 4 أشهر.
المخزونات لعبت حتى الآن دورا حاسما في تحقيق التوازن في السوق.
تقلص المخزونات وضغوط التكرير
أوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن تقلص المخزونات الاحتياطية ووصول نظام التكرير العالمي إلى أقصى طاقته يزيدان الحاجة إلى إحراز تقدم في حل الصراع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، لتجنب تفاقم شح الإمدادات في السوق.
وفي تقدير منفصل، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يوميا، في خامس تعديل على التوالي بالخفض، وفقا لنسخة من تقريرها الشهري.
النفط يتجه إلى إنهاء الأسبوع فوق 100 دولار
اتجهت أسعار النفط إلى إنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو/أيار الماضي، مع تصاعد الهجمات على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات.
وتخلى خاما برنت وغرب تكساس الوسيط عن مكاسبهما المبكرة خلال تعاملات الجمعة وتحولا إلى الانخفاض، بعد تقرير عن مساع يقودها وزراء خارجية في الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لتنظيم حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ورغم التراجع، ظل الخامان مرتفعين بنحو 13% على أساس أسبوعي، في أكبر مكاسب أسبوعية منذ 17 يوليو/تموز الماضي.
تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز
تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مع اشتداد الهجمات على ناقلات النفط خلال الأيام الماضية، في حين شكّلت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على ميناء المخا اليمني الخميس تهديدا إضافيا للملاحة في البحر الأحمر. وقال محللون إن الهجمات المنطلقة من اليمن على منشآت الطاقة السعودية وسّعت نطاق التصعيد وأثارت مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في المنطقة.
وأعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن بالقرب من المضيق يوم الأربعاء، بعد أن ضربت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات جديدة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع حركة السفن انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى سبع سفن الخميس، من 11 في اليوم السابق، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية. وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كان المضيق يشهد عادة مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا، وكان يعبره حوالي 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.