قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس الجمعة إنه لن يعارض إقامة الشركات الصينية مصانع للسيارات في الولايات المتحدة، رغم الرفض الواسع لهذا التوجه لدى أعضاء في الكونغرس وشركات السيارات الأميركية.
انفتاح مشروط على التصنيع المحلي
وأوضح ترمب في مقابلة تلفزيونية أنه سيؤيد الشركات الصينية إذا جاءت لإقامة مصانع للسيارات في الولايات المتحدة، مستشهدًا باستثمارات شركات السيارات اليابانية في المصانع الأميركية وما وفرته من وظائف للأميركيين.
وفي المقابل، عارض ترمب إنشاء الشركات الصينية مصانع في المكسيك لشحن إنتاجها وبيعه في السوق الأميركية. ويستضيف الرئيس الأميركي نظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن بعد أسبوعين.
ضغوط من الكونغرس وشركات السيارات
وحث مسؤولون في شركات السيارات الأميركية ترمب على عدم الموافقة على دخول شركات السيارات الصينية إلى السوق المحلية. وقالت السناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكن أول أمس الأربعاء إن السماح ببيع السيارات الصينية في الولايات المتحدة سيكون «خطأ إستراتيجيًا»، فيما وصف ترمب ما تردد عن اعتزامه السماح بذلك بأنه «شائعة زائفة تمامًا».
وتحتفظ الولايات المتحدة برسوم جمركية بقيمة 100% على واردات السيارات الكهربائية الصينية. وفي الأسبوع الماضي، حث تحالف يمثل أغلب كبرى شركات السيارات الأميركية الكونغرس على الإسراع بتمرير تشريع يفرض منعًا دائمًا لدخول السيارات الصينية إلى السوق، داعيًا إلى إقراره بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026.
ويضم «التحالف من أجل الابتكار في مجال السيارات» شركات جنرال موتورز وفورد وتويوتا وفولكس فاغن وهيونداي وهوندا وستيلانتس وغيرها.
شركات صينية في سلاسل التوريد
وكانت شركة جيلي الصينية لصناعة السيارات قد لمحت في وقت سابق من العام الحالي إلى احتمال دخولها السوق الأميركية في غضون السنوات الثلاث المقبلة.
وفي مايو/أيار الماضي، برز اتساع حضور الشركات الصينية داخل سلاسل توريد السيارات الأميركية رغم القيود السياسية والتجارية المفروضة على بكين. وأظهرت بيانات جمعتها شركة «أليكس بارتنرز» الاستشارية أن أكثر من 60 شركة لتوريد قطع غيار السيارات في الولايات المتحدة مملوكة لشركات مقرها الصين، وتشمل شركات تصنع الوسائد الهوائية والزجاج وأنظمة التوجيه.
كما استحوذت شركات صينية على حصص ملكية في نحو 10 آلاف مورد لقطع غيار السيارات داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك حصص صغيرة تبدأ من 5%.