تجاوزت تكلفة تأجير ناقلة النفط العملاقة 1.2 مليون دولار يوميا على خطوط الشحن بين الشرق الأوسط وآسيا، مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة التي تواجه نقصا في الإمدادات.
وأجبر تعطل الملاحة في المضيق، بعد اندلاع الحرب في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، السفن على تغيير مساراتها وقطع مسافات أطول، ما قلص عدد الناقلات العملاقة المتاحة في السوق.
مسافات أطول ونقص في الناقلات
قالت شركة بريمار للشحن إن أسعار النقل البحري بين الشرق الأوسط والصين تضاعفت منذ أواخر شهر أغسطس/آب الماضي بالنسبة إلى فئة الناقلات العملاقة التي تبلغ سعتها نحو مليوني برميل نفط، كما تضاعفت أسعار هذه الناقلات بين البرازيل والصين بأكثر من الثلث في الأسبوع الماضي.
وقبل اندلاع الحرب، دفع النقص في أعداد ناقلات النفط تكلفة شحن حمولات الخليج إلى مستوى قياسي بلغ 120 ألف دولار يوميا في شهر فبراير/شباط الماضي، وفقا لبيانات بورصة البلطيق التي تتولى تقييم أسعار الشحن.
وارتفعت تكاليف الشحن بعدما اضطرت مصافي النفط في آسيا إلى البحث عن مصادر للخام في مناطق أبعد، إثر تراجع المعروض من نفط الشرق الأوسط، ما أبقى السفن مشغولة لفترات أطول وقلص المعروض المتاح منها.
وقال مارتين راتس، المحلل لدى بنك مورغان ستانلي، إن المصافي الهندية تشتري الخام من البرازيل وغرب أفريقيا وبحر الشمال، في رحلات بحرية تستغرق ما بين 30 إلى 40 يوما.
ضغوط على المصافي الآسيوية
دفع الارتفاع الكبير في تكاليف نقل النفط بعض المصافي في آسيا إلى البدء في خفض الإنتاج مع تراجع ربحيتها، بالتزامن مع تسجيل أسعار مشتقات النفط مستويات قياسية. وبلغ سعر الديزل في سنغافورة نحو 180 دولارا للبرميل، في حين تجاوز 200 دولار للبرميل في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقدرت شركة كلاركسونز للشحن أن نحو 15% من أسطول ناقلات النفط العالمي ينتظر في خليج هرمز قبالة السواحل العمانية، ما ساهم في تقليص عدد الناقلات المتاحة ورفع تكلفتها.
شركات الشحن تتوسع في الأساطيل
دفع صعود أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة والسفن الأصغر، ومنها ناقلات سويزماكس المصممة لعبور قناة السويس.
وقالت شركة ترافيغورا السويسرية لتجارة السلع الأولية، الاثنين، إنها أطلقت شركة فولار شيبينغ، التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفة أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.
وأضافت ترافيغورا أن فولار تدير حاليا ست ناقلات خام عملاقة جدا، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها، من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.
واعتمدت شركات تجارة السلع، ومنها ترافيغورا، تاريخيا على استئجار الناقلات من ملاك سفن مستقلين لنقل النفط، ما جعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق.