أعلنت وزارة الطاقة السورية، مساء الأحد، أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ زيادة كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجيا، لتصل إلى 1100 متر مكعب في الثانية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، ثم إلى 1200 متر مكعب في الثانية بعد أسبوع، في ظل استمرار ارتفاع تدفقات نهر الفرات الواردة من الجانب التركي.
إعادة تقييم الوضع المائي في منتصف أكتوبر
قالت الوزارة، في بيان، إن عمليات التمرير ستستمر عند مستوى 1200 متر مكعب في الثانية حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على أن يعاد بعدها تقييم الوضع المائي في ضوء تطورات الوارد ومناسيب البحيرات والمعطيات الفنية والتشغيلية.
وأضافت أن الكوادر الفنية والهندسية تتابع الواردات المائية ومناسيب البحيرات على مدار الساعة، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وغرف الطوارئ في محافظتي الرقة ودير الزور.
تحذيرات للسكان قرب مجرى الفرات
دعت الوزارة القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المجرى وعدم السباحة فيه خلال فترة زيادة التمريرات، مع الحذر عند استخدام الجسور المؤقتة.
وأوضحت أن زيادة التمريرات قد يصاحبها ارتفاع في مناسيب المياه وزيادة سرعة الجريان، ما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على السلامة العامة وحماية المناطق المحاذية للنهر.
فيضانات سابقة وتأثيرات على البنية التحتية
تأتي الخطوة في سياق التغيرات الموسمية والتنسيق المائي على امتداد حوض نهر الفرات، الذي ينبع من الأراضي التركية ويمر بالمحافظات الشمالية والشرقية في سوريا متجها نحو العراق.
وكانت المنطقة قد شهدت قبل نحو 4 أشهر، في مايو/أيار الماضي، موجة فيضانات واسعة بعد ارتفاع مستوى النهر نتيجة وصول تدفقات كبيرة من تركيا بالتزامن مع أمطار محلية، ما دفع إدارة سد الفرات إلى فتح 3 بوابات من مفيض السد للسيطرة على مستوى المياه، للمرة الأولى منذ عام 1988.
وتؤثر تقلبات مناسيب الفرات في البنية التحتية والجسور الخدمية وضفاف الأراضي الزراعية بمحافظتي الرقة ودير الزور، ما يدفع الجهات الخدمية وإدارات الطوارئ إلى إصدار تحذيرات مبكرة للحد من الأضرار المرتبطة بارتفاع سرعة الجريان أو الفيضانات المحتملة.