أظهر تتبع لصور من 4 أقمار صناعية ظهور ناقلتين فقط على أرصفة جزيرة خارك الإيرانية يومي 14 و29 أغسطس/آب 2026، في مؤشر على التراجع الحاد لحركة الشحن من مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الذي أعادت القوات الأمريكية فرضه في يوليو/تموز الماضي.
ناقلتان فقط خلال نحو شهرين
وأظهرت صور الأقمار الصناعية تراجع الحركة على أرصفة خارك خلال الفترة من مطلع أغسطس/آب إلى 24 سبتمبر/أيلول، إذ لم تظهر سوى ناقلتين في يومين من أغسطس/آب، رغم وجود نحو 15 ناقلة في محيط الجزيرة.
كما أشارت بيانات تتبع الناقلات إلى عدم مغادرة أي شحنة من النفط الخام الإيراني عبر مضيق هرمز منذ أغسطس/آب الماضي. وكان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر قد قال في 19 سبتمبر/أيلول إن الحصار أوقف التجارة البحرية من الموانئ الإيرانية.
قيود على حركة الأسطول في الاتجاهين
وتواجه الناقلات الإيرانية قيودا في الاتجاهين، إذ تكدست سفن محملة بالنفط داخل مياه الخليج، بينما أفادت رويترز بوجود 27 ناقلة إيرانية فارغة قبالة سواحل سريلانكا في انتظار العودة إلى المنطقة، مما يقلص قدرة طهران على استخدام الناقلات في التخزين العائم.
وأفادت بيانات منصة كبلر بأن القوات الأمريكية سيطرت على 3 ناقلات نفط عملاقة مرتبطة بإيران، هي «لينور» و«تيفاني» و«ماجيستيك إكس»، وكانت تحمل مجتمعة نحو 6 ملايين برميل من النفط قبل نقلها باتجاه موانئ في الولايات المتحدة.
حصار مستأنف منذ يوليو
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية استئناف الحصار على حركة السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية والخارجة منها اعتبارا من 14 يوليو/تموز 2026، بعد تطبيقه في مرحلة أولى بين 13 أبريل/نيسان و18 يونيو/حزيران.
وقالت القيادة إن قواتها غيرت مسار أكثر من 140 سفينة وعطلت 9 سفن غير ممتثلة خلال المرحلة الأولى، في حين سمحت بمرور أكثر من 50 سفينة تجارية تحمل مساعدات إنسانية. وفي 15 يوليو/تموز، أعلنت تعطيل ناقلة نفط فارغة كانت متجهة إلى جزيرة خارك.
ضغط على التخزين والإنتاج
وقال نافين داس، المحلل الأول للنفط الخام في شركة كبلر، إن الحصار أدى إلى تعطيل كبير لمنظومة النفط الإيرانية، بالتزامن مع تراجع التدفقات المالية. ويزيد تعطل حركة الناقلات مخاطر امتلاء مرافق التخزين واضطرار المنتجين إلى خفض الإمدادات إلى المحطات الساحلية.
وتعد جزيرة خارك أكبر محطة لتصدير النفط في إيران، وتمر عبرها معظم صادرات البلاد من الخام، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مما يجعل تراجع الحركة على أرصفتها مؤشرا مباشرا إلى حجم الضغوط الواقعة على تجارة طهران النفطية.