أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال، اليوم الجمعة، التصنيف الائتماني السيادي للسعودية طويل الأجل عند A+، وتصنيفها قصير الأجل عند A-1، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق المراجعة المدرجة في السجل الرسمي للوكالة.
أسعار النفط ومشروعات رؤية 2030
يظل التصنيف طويل الأجل ضمن الدرجة الاستثمارية، بما يشير إلى قدرة قوية للمملكة على الوفاء بالتزاماتها المالية، فيما يعكس تصنيف A-1 قدرة قوية على سداد الالتزامات قصيرة الأجل. وتشير النظرة المستقرة إلى عدم توقع الوكالة تغيير التصنيف في الأجل المنظور، وفقا لتعريفات التصنيف.
وقالت الوكالة إن البنية التحتية المتنوعة لصادرات الطاقة في السعودية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط حاليا، تساعد المملكة على تحمل الضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وأضافت أن إعادة ضبط وتيرة تنفيذ المشروعات ضمن رؤية السعودية 2030 من شأنها المساعدة في احتواء العجز المالي والحد من وتيرة تراكم الدَّين الحكومي.
وتوقعت ستاندرد آند بورز ارتفاع إنتاج السعودية من النفط في 2027، لكنها رجحت بقاءه دون مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المعلنة للمملكة، والبالغة 12.3 مليون برميل يوميا.
عجز الميزانية والدَّين العام
سجلت ميزانية السعودية عجزا قدره 160 مليار ريال (42.7 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام، بعدما بلغت الإيرادات 599.8 مليار ريال (159.9 مليار دولار)، مقابل مصروفات بنحو 759.8 مليار ريال (202.6 مليار دولار).
وأظهر تقرير وزارة المالية وصول الدَّين العام بنهاية يونيو/حزيران إلى نحو 1.685 تريليون ريال (449.3 مليار دولار).
وكانت ستاندرد آند بورز قد ثبتت التصنيف نفسه في مراجعتها السابقة خلال مارس/آذار 2026، مستندة آنذاك إلى مرونة السياسات الاقتصادية، وقوة الاحتياطيات المالية، واستمرار نمو الأنشطة غير النفطية، وقدرة الحكومة على ترتيب مشروعات رؤية 2030 بما يتناسب مع الموارد المتاحة.