اقترحت روسيا، الخميس، رفع الضريبة على توزيعات الأرباح المودعة في حسابات مخصصة لمستثمرين من دول تصفها بأنها "غير صديقة" من 15% إلى 35%، إلى جانب فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لمنتجي الذهب والمعادن وزيادة الضرائب على بعض دخول الأفراد، ضمن مساع لتقليص عجز الموازنة العامة.
ضرائب على الأرباح الاستثنائية
تُحتجز المدفوعات المستحقة للمستثمرين الأجانب في حسابات مخصصة تُعرف باسم حسابات "سي"، ولا يمكن تحويلها إلى خارج روسيا إلا بإذن خاص.
وتقترح الحكومة فرض ضريبة بنسبة 20% على الأرباح الاستثنائية لمنتجي الذهب في روسيا، و30% على منتجي المعادن، فضلا عن زيادة الضرائب على دخول الأفراد من فوائد الودائع وبيع الأسهم. ولا تزال الإجراءات ضمن مشروع الموازنة ولم تدخل حيز التنفيذ.
عجز متوقع في موازنة 2027
قالت وزارة المالية الروسية إن الدفاع والأمن ودعم العسكريين من أولويات مشروع الموازنة. وتتوقع الحكومة عجزا يعادل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مع إنفاق يبلغ 48.8 تريليون روبل (نحو 578.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات بنحو 43.3 تريليون روبل (قرابة 513.1 مليار دولار).
وأظهرت بيانات وزارة المالية الروسية أن عجز الموازنة بلغ نحو 5.8 تريليونات روبل (68.7 مليار دولار) في الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وخلال الفترة نفسها، تراجعت إيرادات النفط والغاز بنسبة 16.7% على أساس سنوي، بينما ارتفع الإنفاق بنسبة 14.7%.
الإنفاق وإيرادات الطاقة
تواجه الموازنة الروسية ضغوطا ناجمة عن استمرار الإنفاق المرتبط بالحرب التي بدأت في فبراير/شباط 2022 وتراجع إيرادات الطاقة. وكانت السلطات قد رفعت ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22% مطلع 2026، وخفضت الحد الذي تبدأ عنده بعض الشركات الصغيرة دفع هذه الضريبة، وفقا لمصلحة الضرائب الروسية.
وقدر الباحث المتخصص في الشؤون الروسية يانيس كلوغه أن الإجراءات الجديدة ستوفر إيرادات تعادل نحو نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، ما قد يخفف ضغط عجز الموازنة من دون تغطيته بالكامل إذا استمر الإنفاق أعلى من الإيرادات.