منحت نيكاراغوا منذ عام 2023 نحو 80 امتيازًا للتنقيب عن الذهب لشركات تعدين صينية، تغطي مساحة تعادل نحو عُشر أراضي البلاد، في تحرك يعزز حضور بكين في قطاع المعادن بأمريكا الوسطى خلال السنوات الثلاث الماضية.
امتيازات تغطي 1.4 مليون هكتار
أظهر تحليل لبيانات حكومة نيكاراغوا أن مساحة امتيازات الاستكشاف والتطوير الممنوحة للشركات الصينية تعادل مساحة أيرلندا الشمالية. وحصلت 16 شركة صينية، معظمها شركات صغيرة ومتوسطة، على امتيازات جديدة تفوق في مجموعها ما حصلت عليه جميع شركات التعدين الأخرى مجتمعة.
تأتي هذه الامتيازات في وقت توسع فيه الولايات المتحدة أنشطتها في مجال التعدين في نصف الكرة الغربي، بينما تعزز الصين علاقاتها الاقتصادية مع نيكاراغوا، التي تعد من أقرب شركائها في المنطقة.
الذهب يمثل نحو 20% من الصادرات
يمثل الذهب عنصرًا مهمًا في اقتصاد نيكاراغوا، إذ شكّل نحو 20% من إجمالي صادرات البلاد في العام الماضي. وتقدّر شركة الاستشارات البحثية «ميتالز فوكس» موارد الذهب في باطن الأرض بنحو 250 طنًا.
بلغ الناتج المحلي الإجمالي لنيكاراغوا نحو 22 مليار دولار عام 2025، وفق بيانات البنك الدولي، في حين بلغت صادراتها نحو 7.4 مليارات دولار في العام نفسه.
تمويل صيني يتجاوز مليار دولار
حصلت نيكاراغوا على تمويل صيني يتجاوز مليار دولار لمشروعات في البنية التحتية والطاقة والاتصالات، بالتوازي مع مشروعات تشمل موانئ على ساحلي المحيطين الهادي والأطلسي وتطوير مطار رئيسي وطريق سريع.
وتشارك شركات صينية في تحديث مطار «بونتا هويتي» القريب من العاصمة ماناغوا بتكلفة 500 مليون دولار. وقالت الصين إن شراكتها مع نيكاراغوا شهدت «تطورًا هائلًا» منذ إعادة العلاقات الثنائية عام 2021، وهو العام الذي سحبت فيه ماناغوا اعترافها بتايوان.
يأتي التوسع الاقتصادي الصيني بينما يخضع أفراد من نظام رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا لعقوبات أمريكية منذ عام 2017.
الصين تواصل تعزيز احتياطيات الذهب
تعد الصين أكبر منتج للذهب في العالم، وتنظر إلى السبائك باعتبارها أصلًا استراتيجيًا لدورها ضمن احتياطيات البنوك المركزية. وزاد بنك الشعب الصيني مشترياته من الذهب في يونيو/حزيران الماضي، مسجلًا أكبر إضافة شهرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومددت الزيادة موجة الشراء المتصلة الأطول لبنك الشعب الصيني منذ عام 2015 على الأقل، بعدما أضاف الذهب إلى احتياطياته للشهر العشرين على التوالي، في إطار تنويع الاحتياطيات النقدية وتقليل الاعتماد على الأصول الدولارية.