تجاوزت أسعار ناقلات النفط العملاقة المستعملة أسعار السفن الجديدة للمرة الأولى، بالتزامن مع وصول تكلفة شحن الناقلة على مسار الشرق الأوسط إلى آسيا إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 1.2 مليون دولار يوميا، وسط طلب متزايد على السفن الجاهزة للتشغيل.
التسليم السريع يرفع أسعار الناقلات
ارتفعت أسعار الناقلات التي يتراوح عمرها بين 5 و10 سنوات بقوة، في حين تستطيع ناقلات النفط العملاقة حمل نحو مليوني برميل من النفط، ما يزيد أهميتها على مسارات التصدير الرئيسية.
وبيعت خلال الأسبوع الماضي عدة ناقلات صنعت قبل عام 2016 بأسعار بلغت 150 مليون دولار أو أكثر، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 135 مليون دولار للناقلة الجديدة، مع استعداد المشترين لدفع مبالغ أكبر مقابل السفن التي يمكن تشغيلها سريعا.
وارتفعت قيمة ناقلات النفط عموما بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأظهرت بيانات ملكية السفن بيع ناقلة حديثة مقابل 200 مليون دولار مع إمكانية التسليم السريع، في واحدة من أعلى الصفقات المسجلة في السوق.
شركات النفط توسع ملكية الأساطيل
تزامن ارتفاع الطلب مع توجه شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط إلى امتلاك ناقلاتها الخاصة، بما يمنحها سيطرة أكبر على صادراتها ويخفض اعتمادها على استئجار السفن، خصوصا في ظل المخاطر المحيطة بمضيق هرمز.
واشترت مجموعة أدنوك الإماراتية للطاقة ما لا يقل عن 6 ناقلات عملاقة خلال الشهرين الماضيين، وفقا لشركة الاستشارات البحرية درويري، فيما تحدث وسطاء عن طلب من مشترين يبحثون عن سفن لنقل النفط العراقي.
شح المعروض يدعم الأسعار
عززت أسعار الشحن القياسية الجدوى الاقتصادية لشراء السفن، بينما أدى احتفاظ بعض الملاك بناقلاتهم للاستفادة من العوائد المرتفعة إلى تقليص المعروض ودفع أسعار السفن إلى مزيد من الارتفاع.
وقد تتعرض السوق لتصحيح إذا تراجعت المخاطر الجيوسياسية وعادت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، مع احتمال بقاء أسعار الشحن أعلى من مستويات السنوات السابقة.