التضخم

منظمة التعاون الاقتصادي ترفع توقعات تضخم مجموعة العشرين في 2027 إلى 3.6%

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في اقتصادات مجموعة العشرين إلى 4.1% في عام 2026 و3.6% في عام 2027، محذرة من أن استمرار ضغوط الأسعار وصدمات الطاقة قد يدفع بنوكا مركزية كبرى إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
منظمة التعاون الاقتصادي ترفع توقعات تضخم مجموعة العشرين في 2027 إلى 3.6%

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في اقتصادات مجموعة العشرين إلى 3.6% في عام 2027 بدلا من 3.1% في تقديرات يونيو/حزيران، كما زادت تقديراتها لعام 2026 إلى 4.1% من 4%، محذرة من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي مزيدا من التشديد النقدي.

توقعات التضخم والفائدة

شملت الزيادة في توقعات نمو أسعار المستهلكين، مقارنة بتقديرات يونيو/حزيران الماضي، جميع اقتصادات مجموعة العشرين باستثناء الصين والسعودية. وقالت المنظمة إن البنوك المركزية تحتاج إلى ضمان احتواء الضغوط التضخمية الأساسية بصورة مستدامة، في ظل تجاوز التضخم مستهدفاته في عدد من الاقتصادات وظهور صدمات جديدة في أسعار الطاقة وقوة الطلب بأكثر من المتوقع.

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة ستيفانو سكاربيتا إن الرسالة الأساسية تتمثل في ضرورة بقاء البنوك المركزية شديدة اليقظة، مضيفا أنها قد تحتاج إلى تدخل أكبر مما فعلته خلال موجة التضخم التي أعقبت عام 2022.

وتأتي التوقعات بعد جولة من التشديد النقدي خلال سبتمبر/أيلول الحالي، رفع فيها الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة في غضون ما يزيد قليلا على أسبوع.

وتتوقع المنظمة أن يرفع الاحتياطي الفدرالي الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، إلى جانب زيادات إضافية محدودة في منطقة اليورو وأستراليا وكوريا الجنوبية، ومزيد من الرفع في اليابان. وفي المقابل، ترجح إبقاء بنك إنجلترا وبنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.

وتنقسم رهانات أسواق المال بصورة شبه متساوية بشأن تنفيذ الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا زيادة أو زيادتين إضافيتين قبل نهاية العام، بينما تميل التوقعات إلى رفع واحد آخر في اليابان وزيادة الفائدة الكندية بمقدار ربع نقطة مئوية. ولا تتوقع المنظمة بالضرورة تكرار وتيرة الزيادات الحادة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

توقعات النمو في الاقتصادات الكبرى

أبقت المنظمة المسار العام لنمو الاقتصاد العالمي دون تغير كبير عن توقعات يونيو/حزيران الماضي، لكنها خفضت تقديراتها لكندا، التي تواجه حربا تجارية مع الولايات المتحدة، ولفرنسا في ظل فترة من عدم الاستقرار السياسي.

وفي الولايات المتحدة، تتوقع المنظمة نموا بنسبة 2.2% هذا العام و2.1% في عام 2027، وكلاهما أعلى من تقديرات يونيو/حزيران، بدعم من الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي الذي يعوض ضعف إنفاق المستهلكين.

وتتوقع المنظمة تباطؤ نمو الصين إلى 4.5% هذا العام و4.2% في عام 2027، دون تغيير عن تقديرات يونيو/حزيران. كما يُتوقع استقرار نمو منطقة اليورو عند 1% في كل من عامي 2026 و2027، مع استمرار تأثير أسعار الطاقة والفائدة المرتفعة في النشاط الاقتصادي.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الياباني 0.8% في عام 2026 و0.7% في عام 2027. وخفضت المنظمة توقعاتها لنمو كندا في عام 2026 إلى 0.9% من 1.2% في يونيو/حزيران، كما قلصت تقديراتها لعام 2027 إلى 1.3% من 1.7%، بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصادرات الكندية.

مخاطر التجارة والذكاء الاصطناعي

قالت المنظمة إن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على إمكانية التوصل إلى حل دائم للصراع في الشرق الأوسط، محذرة من أن التغييرات المستمرة في السياسات التجارية، بما فيها الرسوم الجمركية وقيود التصدير، تزيد حالة عدم اليقين وتفاقم اضطرابات الإمدادات.

وأعادت المنظمة التأكيد على ضرورة إصلاح المالية العامة، معتبرة أن الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات تزيد الحاجة إلى ضبط الإنفاق والسيطرة على أوضاع الموازنات.

وأشار التقرير إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز الإنتاجية والنمو، لكنه حذر من احتمال تأخر العوائد المنتظرة من الاستثمارات الضخمة في القطاع أو مجيئها دون التوقعات. كما قد تؤدي المخاوف الأمنية إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا أو تبنيها، بينما تشكل مستويات الرفع المالي وهياكل التمويل المعقدة مصدرا إضافيا للمخاطر.

وحذرت المنظمة من أن ضعف نمو أرباح شركات القطاع قد يؤدي إلى تباطؤ ملموس في استثمارات الذكاء الاصطناعي، ويمتد أثره إلى صناعات مرتبطة به مثل الهندسة والإنشاءات، فضلا عن الضغط على تقييمات الأصول في الأسواق المالية.

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 بالمئة خلال أغسطس

تباطأ التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.4 بالمئة على أساس سنوي خلال أغسطس الماضي، دون توقعات خبراء الاقتصاد البالغة 3.7 بالمئة، فيما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 بالمئة على أساس شهري وظلت أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي.