بدأت منصات إيرانية للعملات الرقمية مساء الأربعاء الماضي تطبيق قيود مؤقتة على تداول عملة «تيثر» المشفرة المستقرة مقابل الريال الإيراني، تنفيذًا لتعليمات البنك المركزي، وتشمل وقف التعاملات الليلية وتحديد سقف يومي للشراء يبلغ ألفي وحدة لكل مستخدم، وفق إشعارات المنصات.
تفاصيل الإغلاق الليلي
يتوقف التداول في سوق «تيثر» مقابل الريال من التاسعة مساء حتى التاسعة صباحًا بتوقيت طهران، أي غرينتش زائد 3 ساعات ونصف ساعة. وحددت منصة «نوبيتكس» استمرار القيود حتى الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بينما تطبقها منصة «والكس» حتى نهاية السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، على أن تنتهي فترة الإغلاق الليلي صباح الأحد.
وأكدت المنصتان استمرار الخدمات الأخرى وإتاحة وصول المستخدمين إلى أصولهم، من دون حظر حيازة العملة أو تجميد عام للأرصدة. وأوضحت «والكس» أن الإيداع والسحب بعملة «تيثر» سيظلان متاحين، مع تعذر تسجيل أوامر جديدة في السوق المشمولة خلال ساعات الإغلاق.
وتشمل إجراءات «نوبيتكس» حجب الرسم البياني لسوق «تيثر-ريال» وخفض معامل الرافعة المالية إلى واحد. كما حذرت المنصة من احتمال استمرار التصفية الآلية للمراكز المفتوحة خلال الإغلاق، في حين أعلنت «والكس» تعليق التصفية حتى استئناف التداول صباحًا.
ارتباط «تيثر» بالدولار وسوق الصرف
أُطلقت «تيثر»، المعروفة بالرمز «USDT»، عام 2014، وصُممت لترتبط قيمتها بالدولار الأمريكي بنسبة 1 إلى 1، بخلاف عملات مشفرة مثل بتكوين وإيثريوم التي تشهد أسعارها تقلبات حادة. وتقول شركة تيثر المحدودة، المسجلة في جزر العذراء البريطانية، إن رموز العملة مدعومة باحتياطيات تشمل النقد وما يعادله وأصولًا أخرى.
ولا يعني ارتباط «تيثر» بالدولار ثبات سعرها مقابل الريال الإيراني؛ إذ أوضحت «والكس» أن السعر المحلي يتأثر بتحركات سوق الصرف والعرض والطلب داخل إيران وقد يتقلب بسرعة في الاتجاهين.
وربطت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية القيود الليلية باحتمال تأثير تداولات «تيثر» في توقعات سوق الصرف الموازية، معتبرة أن تقليص التداول قد يحد من المضاربات والإشارات السعرية التي تعزز توقعات ارتفاع العملات الأجنبية.
منع التمويل المصرفي للمشتريات
وكان البنك المركزي الإيراني قد أصدر تعميمًا بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، منع بموجبه منح التمويل المصرفي المباشر وغير المباشر لشراء الذهب والعملات الأجنبية والعملات المشفرة، سواء عبر البنوك أو وحداتها الرقمية.
وطالب البنك المركزي البنوك والمؤسسات الائتمانية الأخرى بمراقبة استخدام القروض ومنع توجيه الموارد إلى المضاربة والأنشطة غير المنتجة، مع تحميل الإدارات المعنية مسؤولية المخالفات.