قدّرت دراسة أجرتها كلية واتسون في جامعة براون الأمريكية تكلفة ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين في الولايات المتحدة بسبب حرب إيران بنحو 100 مليار دولار، فيما تتزايد الفاتورة الإضافية بوتيرة تعادل مليون دولار كل دقيقتين.
الديزل والبنزين يقودان الزيادة
وبلغت التكلفة الإضافية التي تحملتها الأسرة الأمريكية أكثر من 760 دولاراً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، استناداً إلى 131 مليون أسرة في أنحاء الولايات المتحدة، مع استحواذ البنزين على الحصة الأكبر من الزيادة.
وسجل سعر الديزل 5.90 دولار للغالون، بارتفاع 60% على أساس سنوي، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية «AAA». ويؤدي ارتفاع الديزل، الذي يعتمد عليه قطاعا النقل والشحن، إلى زيادة تكاليف نقل السلع والسفر واتساع الضغوط التضخمية.
وفي سوق البنزين، وصل متوسط السعر على المستوى الوطني إلى 4.15 دولار للغالون، متجاوزاً مستوى 4 دولارات خلال عطلة عيد العمال للمرة الأولى، مقارنة بالرقم القياسي السابق لهذه الفترة والبالغ 3.82 دولار، المسجل في 2012.
تفاوت الأعباء بين الولايات
تحمل المستهلكون في تكساس النصيب الأكبر من التكاليف الإضافية للبنزين والديزل بقيمة 11 مليار دولار، تلتها كاليفورنيا بقيمة 8 مليارات دولار، ثم فلوريدا بـ5 مليارات دولار. ووصل متوسط سعر البنزين في كاليفورنيا إلى 5.86 دولار للغالون، مقابل 5.39 دولار في هاواي.
ضغوط أوسع على الاقتصاد الأمريكي
تأتي زيادة تكاليف الطاقة في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداد الأمريكيين لتحمل ارتفاع الأسعار لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما يظل التضخم من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين.
وتتزامن ضغوط الأسعار مع استمرار انخفاض حجم تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية للطاقة، خصوصاً في سوق الديزل. وتشير تقديرات الدراسة إلى احتمال استمرار أسعار الوقود المرتفعة فترة أطول، بما يوسع أثر الحرب على ميزانيات الأسر والنقل والأسعار في الاقتصاد الأمريكي.