الذهب والمعادن

إيران تعلق مؤقتا رسوما 10% على سفن نقل الطاقة الأجنبية

علقت إيران مؤقتا رسوما بنسبة 10% على سفن الشحن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز والمنتجات البترولية السائلة، في خطوة تستهدف خفض كلفة التصدير ودعم تدفقات العملة الصعبة، بينما رجح خبراء أن يظل أثرها المباشر على المواطن محدودا.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
إيران تعلق مؤقتا رسوما 10% على سفن نقل الطاقة الأجنبية

علقت الحكومة الإيرانية، بأمر أصدره نائب الرئيس للشؤون القانونية مجيد أنصاري الخميس الماضي، مؤقتا رسوما تبلغ 10% على سفن الشحن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز والمنتجات البترولية السائلة من إيران وإليها، بهدف تخفيف النفقات اللوجستية ودعم صادرات الطاقة في ظل ارتفاع كلفة التأمين والشحن البحري.

جاء القرار استجابة لطلب من أمانة لجنة دعم الأعمال التابعة لغرفة إيران للتجارة، ونظرا إلى ظروف الأسطول البحري الداخلي والحاجة إلى دعم صادرات المنتجات الإيرانية. ويستمر التعليق إلى حين إقرار قائمة الجهات المشمولة التي يتعين أن تحصل على موافقة المجلس الوزاري.

خفض كلفة الصادرات

قال أمين اتحاد مصدري النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات في إيران فريدون أسعدي، خلال الاجتماع الـ104 للجنة دعم الأعمال الذي عقد الشهر المنصرم، إن تحصيل الرسوم يعود إلى عام 2008، عندما كانت ظروف البلاد أقل تعقيدا، داعيا إلى عدم تطبيق قرارات مرتبطة بالأوضاع الطبيعية في الظروف الراهنة.

ويرى الباحث الجيواقتصادي مهدي عرب صادق أن تعليق رسوم 10% يأتي ضمن محاولات طهران لإعادة هندسة النفقات خلال المواجهة العسكرية، مشيرا إلى أن مضيق هرمز، الذي كان يعبره نحو 25% من تجارة النفط البحرية العالمية ونحو 20% من الغاز الطبيعي المسال، تحول إلى عنق زجاجة تراجعت فيه حركة العبور إلى 7 ناقلات فقط في بعض الأيام، كما انخفضت الصادرات الإقليمية من النفط الخام إلى النصف تقريبا خلال الفترة الأخيرة.

تعليق تحصيل الرسوم ليس مجرد قرار ضريبي، بل هو رسالة اقتصادية واضحة لشركات الشحن مفادها: نخفف كلفة البقاء في السوق رغم المخاطر

لكن عرب صادق قلل من قدرة القرار على معالجة الضغوط الأوسع، موضحا أن خفضا يعادل 10% من أجور النقل يظل محدودا أمام العقوبات المصرفية وقيود الوصول إلى النظام المالي الدولي وصعوبة إعادة عائدات الصادرات عبر القنوات المصرفية. وحذر من أن إغلاق آبار وحقول النفط الإيرانية لفترة طويلة قد يلحق ضررا ممتدا بالطاقة الإنتاجية للبلاد.

أثر محدود على المواطن

استبعد عرب صادق أن يلمس المستهلك الإيراني أثرا مباشرا للقرار، لأن أسعار الوقود الداخلية لا تزال محددة حكوميا ولا ترتبط بكلفة النقل العالمية. وقد يظهر الأثر الاقتصادي غير المباشر من خلال دعم الصادرات وتدفقات العملة الصعبة، إذا أسهم خفض التكاليف في استمرار عمل الناقلات الأجنبية.

وقال مدير معهد العلاقات الدولية مجيد زواري إن تعليق الرسوم قد يخفف النفقات اللوجستية لصادرات الطاقة ويشجع السفن الأجنبية على نقلها بعد تضرر عدد من الناقلات الإيرانية. وأضاف أن استمرار الرسوم في الظروف الحالية يضعف القدرة التنافسية للمصدر الإيراني، في حين يمنح تعليقها المصدرين مرونة أكبر في اختيار أسطول النقل.

وأوضح زواري أن القرار قد لا يحقق منفعة سريعة للمواطن، إذ سيبقي استمرار الضغوط البحرية الأميركية الضغط على سعر الصرف وقيمة العملة الوطنية، بما يرفع تكاليف الواردات ويقلص فرص العمل المرتبطة بالتجارة البحرية ويعرقل عودة عوائد البلاد من العملة الصعبة. كما رأى أن الإجراء لا يغير معادلة الأمن البحري أو يعوض كلفة المواجهات على الناقلات.

مخاطر الملاحة تحد من جدوى القرار

وقال الدبلوماسي الإيراني السابق فريدون مجلسي إن تعليق الرسوم لن يكون كافيا لتشجيع السفن على المخاطرة بالوصول إلى الشواطئ الإيرانية في ظل استمرار الحرب وانعدام الأمن البحري، مستبعدا أن يؤدي القرار وحده إلى زيادة تدفق العملة الصعبة إلى طهران.

وأضاف مجلسي أن الأولوية تتمثل في إنهاء حالة الحرب المزمنة، معتبرا أن استمرارها يقوض حرية الملاحة في الممرات الإقليمية التي تعتمد عليها تجارة الطاقة العالمية، وأن خفض التوتر يتطلب مبادرة سياسية إقليمية تتعامل مع جذور الأزمة، وليس إجراءات اقتصادية جزئية فقط.

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

“ترامب” يلوح برسوم جديدة على كوريا الجنوبية بسبب استثمارات ألاسكا

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى على كوريا الجنوبية إذا لم تمضِ في الاستثمار بمشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا تبلغ قيمته 54 مليار دولار، فيما تشترط سيول ثبوت الجدوى الاقتصادية للمشروع.

السيسي: أزمة الطاقة تضغط على أفريقيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة

قال الرئيس عبد السيسي خلال كلمته في افتتاح منتدى العلمين أفريقيا إن أزمة الطاقة الحالية التى يشهدها العالم تؤثر وتضغط على دول القارة الأفريقية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن، وغير ذلك من التداعيات.

السلع الإيرانية في العراق.. بدائل متاحة وكلفة الاستبدال تحدٍّ للأسواق

تنتشر المنتجات الإيرانية في الأسواق العراقية مدعومة بانخفاض أسعارها والقرب الجغرافي، فيما يرى تجار ومستهلكون أن تعويضها سريعًا بسلع عراقية وتركية وعربية قد يرفع الكلفة، رغم توافر بدائل محلية ومستوردات من دول أخرى.

تباطؤ التوظيف الأميركي يخفض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر إلى 25%

عزز تباطؤ نمو الوظائف الأميركية إلى 29 ألف وظيفة، مقابل توقعات بإضافة 90 ألفاً، توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو تثبيت الفائدة في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما خفض المستثمرون احتمال رفعها خلال الاجتماع إلى 25% ورجحوا تأجيل الخطوة إلى ديسمبر/ كانون الأول.