الذهب والمعادن

إغلاق طرق التصدير يهدد محاصيل أفغانستان والتجفيف آخر الحلول

تسببت القيود على طرق تصدير المحاصيل الأفغانية إلى باكستان والهند في تكدس العنب والرمان وتلف كميات منهما، وقد اضطر المزارعون إلى تجفيف العنب وتحويله إلى زبيب لتقليل خسائرهم.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
إغلاق طرق التصدير يهدد محاصيل أفغانستان والتجفيف آخر الحلول

يواجه مزارعو العنب والفواكه والخضراوات في أفغانستان خسائر متزايدة جراء تعطل طرق التصدير إلى باكستان والهند، بعد تفاقم أزمة التجارة مع باكستان في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وإغلاق المعابر الرئيسية، ما أدى إلى تكدس المحاصيل وتلف كميات منها ودفع المزارعين إلى تجفيف العنب وتحويله إلى زبيب لتقليل الخسائر.

تراجع عوائد المزارعين

قال أحد المزارعين في قندهار إنه يعمل في أحد البساتين منذ 14 شهرا ويحصل على ربع الأرباح التي تقسم بين 4 أشخاص، إلا أن حصته النهائية لا تكفي لتغطية احتياجات أسرته. وأضاف أن تصدير العنب إلى باكستان كان يمكن أن يدر نحو 1300 دولار، وأن البستان كان من الممكن أن يحقق دخلا يقارب 1500 دولار، في حين لا تتجاوز قيمة المحصول حاليا نحو 1385 دولارا، يجري تقسيمها بين 4 أشخاص.

وأوضح المزارع أن الدخل لا يغطي شراء الدقيق والملابس ونفقات المنزل في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مشيرا إلى أن سعر الزيت يتراوح بين 15 و17 دولارا، إلى جانب ارتفاع أسعار الشاي والسكر. وقال إن أسرته تعتمد عليه كليا، وإن ارتفاع تكاليف المعيشة دفعه إلى التفكير في مغادرة البلاد إذا لم يجد حلا.

تجفيف العنب لتقليل الخسائر

تلفت كميات كبيرة من العنب هذا العام واضطر المزارعون إلى التخلص منها، بينما لا يزال الرمان على الأشجار وسط مخاوف من تعرضه للمصير نفسه إذا تعذر الوصول إلى أسواق التصدير. ويقول المزارعون إن صاحب البستان لا يستطيع تقديم مساعدات مالية أو قروض بعدما أنفق مبالغ كبيرة على الزراعة من دون تحقيق أرباح.

ولجأ المزارعون إلى تجفيف العنب وتحويله إلى زبيب، لكنهم يقولون إن العملية لا تحقق عائدا كافيا، إذ تنتج كل 10 كيلوغرامات من العنب كيلوغراما واحدا فقط من الزبيب، بينما يباع 7 كيلوغرامات من الزبيب في السوق بنحو 4 أو 5 دولارات، ويصل سعر الزبيب الجيد إلى نحو 10 دولارات.

وتزداد الأعباء مع اقتراب فصل الشتاء وحاجة البساتين إلى الأدوية والأسمدة الكيميائية ومستلزمات الزراعة الأخرى، بعد عام من العمل والإنفاق. وطالب المزارعون الحكومة الأفغانية بفتح طرق التصدير أو إيجاد مسارات تجارية بديلة تتيح تسويق المحاصيل خارج البلاد.

مسارات بديلة مرتفعة التكلفة

تمتد صعوبات التصدير إلى الطرق العابرة لإيران، التي كانت تستخدم لنقل الزبيب الأفغاني إلى الهند عبر مضيق هرمز. وتنقل البضائع المتجهة إلى الهند حاليا إلى كابل لشحنها جوا، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل الجوي يجعل هذا المسار غير متاح لمعظم التجار والمصدرين.

وقال تجار إن السوق كانت جيدة جدا العام الماضي، وإنهم جهزوا بضائعهم للتصدير إلى باكستان قبل إغلاق الطريق، ما اضطرهم إلى بيع المنتجات في السوق المحلية. وكانت الطرق عبر إيران مفتوحة آنذاك قبل أن تغلق لاحقا، لتتقلص خيارات المصدرين.

ودعا المزارعون والتجار إلى إبرام ترتيبات واتفاقات تجارية مع دول أخرى، مؤكدين ضرورة عدم اعتماد المنتجات الزراعية في قندهار ومناطق أفغانية أخرى على سوق أو سوقين فقط. ويرون أن التسهيلات الحكومية أمام المصدرين وفتح أسواق خارجية جديدة يمكن أن يحدا من تلف المحاصيل والخسائر المتراكمة.

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • USD

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

“ترامب” يلوح برسوم جديدة على كوريا الجنوبية بسبب استثمارات ألاسكا

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى على كوريا الجنوبية إذا لم تمضِ في الاستثمار بمشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا تبلغ قيمته 54 مليار دولار، فيما تشترط سيول ثبوت الجدوى الاقتصادية للمشروع.

السيسي: أزمة الطاقة تضغط على أفريقيا بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة

قال الرئيس عبد السيسي خلال كلمته في افتتاح منتدى العلمين أفريقيا إن أزمة الطاقة الحالية التى يشهدها العالم تؤثر وتضغط على دول القارة الأفريقية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن، وغير ذلك من التداعيات.

السلع الإيرانية في العراق.. بدائل متاحة وكلفة الاستبدال تحدٍّ للأسواق

تنتشر المنتجات الإيرانية في الأسواق العراقية مدعومة بانخفاض أسعارها والقرب الجغرافي، فيما يرى تجار ومستهلكون أن تعويضها سريعًا بسلع عراقية وتركية وعربية قد يرفع الكلفة، رغم توافر بدائل محلية ومستوردات من دول أخرى.

تباطؤ التوظيف الأميركي يخفض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر إلى 25%

عزز تباطؤ نمو الوظائف الأميركية إلى 29 ألف وظيفة، مقابل توقعات بإضافة 90 ألفاً، توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو تثبيت الفائدة في اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما خفض المستثمرون احتمال رفعها خلال الاجتماع إلى 25% ورجحوا تأجيل الخطوة إلى ديسمبر/ كانون الأول.