أدت القيود المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على محيط الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إلى تراجع الحركة التجارية والسياحية وأعداد الزائرين، في ظل إغلاق طرق ومداخل وتشديد إجراءات التفتيش وفرض قيود على حركة المصلين والزوار.
وقال أصحاب محال إن إغلاق مناطق وطرق مؤدية إلى البلدة القديمة، إلى جانب القيود التي يفرضها الجيش والمستوطنون، قلص حركة المتسوقين والزوار. وأضافوا أن التجار يتلقون أحيانا أوامر بإغلاق محالهم ومغادرة المنطقة، خاصة أيام السبت، ما يزيد خسائرهم ويعمق الركود التجاري.
تراجع السياحة والتجارة
تراجعت الحركة السياحية التي كانت تستقطب زوارا من مختلف أنحاء العالم ومن مناطق الضفة الغربية، فيما باتت البلدة القديمة تعتمد بدرجة أكبر على زوار من الخليل نفسها، مع انخفاض أعدادهم أيضا بسبب الحواجز والإجراءات الأمنية.
ويرى أهالي الخليل أن استمرار زيارة الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة يدعم الحضور الديني والتجاري في المنطقة، مؤكدين تمسكهم بزيارتها رغم القيود المفروضة عليها.
قيود على دخول الحرم الإبراهيمي
تشمل القيود المصلين المتوجهين إلى الحرم الإبراهيمي، إذ يخضع الدخول لإجراءات تفتيش واحتجاز عند البوابات، وقد يُمنع بعض المصلين من الدخول أو يُطلب منهم الانتظار حتى انتهاء الصلاة. كما تُغلق معظم مداخل الحرم، ولا يبقى مفتوحا سوى مدخل واحد في أوقات معينة.
انتهاكات خلال أغسطس/آب الماضي
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في وقت سابق إن السلطات الإسرائيلية والمستوطنين صعّدوا انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية خلال أغسطس/آب الماضي، مسجلة 26 اقتحاما للمسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 155 وقتا.
وحذرت الوزارة من أن هذه الانتهاكات تمثل خرقا للقانون الدولي وحرية العبادة، ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الضغط على إسرائيل لوقفها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.
وتواصل السلطات الإسرائيلية تشديد إجراءاتها في محيط الحرم الإبراهيمي، وتمنع رفع الأذان داخله منذ أكثر من شهرين ونصف. ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفق معطيات فلسطينية.