دعت نقابات القطاع العام في فرنسا إلى تنظيم أكثر من 170 مظاهرة في أنحاء البلاد، اليوم الثلاثاء، للضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة 2027، مطالبة بتحسين الأجور وتعديل المشروع.
جاءت الدعوة بعد إعلان رئيس الوزراء سيباستيان لاكورنو، مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، تجميد العمل مجدداً بالنقطة الاستدلالية المعتمدة في احتساب الراتب الأساسي للموظفين الحكوميين.
مشاركة متوقعة واضطرابات محدودة في النقل
تسعى القوى النقابية من خلال التعبئة إلى التأثير في قرارات السلطة التنفيذية وتوجيه رسالة إلى المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، بالتزامن مع بدء التمهيد للحملات الانتخابية.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 5 آلاف و10 آلاف من عناصر الإطفاء في الاحتجاجات، بعد موسم صيف شهد حرائق واسعة، فيما ترجح أن يتراوح إجمالي المشاركين في المظاهرات بين 20 ألفاً و40 ألف شخص.
وفي قطاع المواصلات، تتوقع الجهات المختصة أن تظل اضطرابات حركة النقل عبر شبكات السكك الحديدية محدودة نتيجة الإضراب.
ضغوط على النمو وثقة المستهلكين
تأتي التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الفرنسي مع ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية وتراجع ثقة المستهلكين، بينما تضيق قدرة الحكومة على تقديم دعم واسع للأسر بفعل ضغوط المالية العامة وارتفاع كلفة الاقتراض.
وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن ثقة المستهلكين في سبتمبر/أيلول الحالي لا تزال أدنى بكثير من متوسطها طويل الأجل، مع زيادة عدد الأسر التي تشعر بتأثير التضخم وتتوقع استمرار الضغوط على قدرتها الشرائية.
ويقترب النمو الاقتصادي من التوقف وسط ارتفاع أسعار الديزل وتأثير صدمة الطاقة وموجات الحر. ويرى جان دالبارد من بلومبيرغ إيكونوميكس أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي بالنسبة إلى النمو في الربع الثالث، الذي يُتوقع أن يبلغ نحو 0.2%.