الأسواق

حيازات الأجانب من السندات الأمريكية تتراجع وبنك إنجلترا يغير خطة بيع الديون

تراجعت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية إلى 9.25 تريليونات دولار، بينما أعاد بنك إنجلترا صياغة خطته لبيع السندات مع تصاعد ضغوط أسواق الدين العالمية.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
حيازات الأجانب من السندات الأمريكية تتراجع وبنك إنجلترا يغير خطة بيع الديون

تراجعت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية بمقدار 50.4 مليار دولار خلال يوليو/تموز الماضي مقارنة بيونيو/حزيران، لتستقر عند 9.25 تريليونات دولار، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، فيما أعلن بنك إنجلترا وقف مبيعات السندات الحكومية لمدة ستة أشهر وإنهاء بيع السندات طويلة الأجل ضمن خطة لتقليص معظم محفظته المتبقية بحلول عام 2034.

تراجع الحيازات وسط ضغوط سوق الدين

تعكس بيانات الحيازات الأجنبية عمليات البيع والشراء إلى جانب التغيرات في تقييم الأصول. وجاء الانخفاض بالتزامن مع تراجع مؤشر بلومبيرغ لسندات الخزانة الأمريكية بأكثر من 1% خلال يوليو/تموز، وسط مخاوف من مخاطر التضخم التي تفاقمت بفعل الحرب مع إيران، إلى جانب استمرار القلق بشأن العجز المالي الأمريكي.

اليابان والصين تخفضان الحيازات

خفضت اليابان، أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، حيازاتها بمقدار 12.8 مليار دولار خلال يوليو/تموز الماضي إلى 1.1 تريليون دولار. وتزامن ذلك مع تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، بينما أشارت بيانات أحدث لوزارة المالية اليابانية إلى أن طوكيو ربما باعت جزءًا من حيازاتها من الأوراق المالية الأجنبية لتمويل تدخلاتها في سوق الصرف.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أحد أسباب مشاركة الولايات المتحدة في التدخل لشراء الين في 31 يوليو/تموز الماضي ربما كان تقليص حاجة اليابان إلى بيع أصول أمريكية لتمويل تدخلاتها في سوق العملات.

وتراجعت حيازات الصين، ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، بمقدار 15.4 مليار دولار إلى 618 مليار دولار، كما انخفضت حيازات بلجيكا، التي تشمل وفق محللين حسابات حفظ مرتبطة بالصين، إلى 470.7 مليار دولار.

في المقابل، رفعت المملكة المتحدة، ثاني أكبر حائز أجنبي، حيازاتها بمقدار 58.4 مليار دولار إلى 998.3 مليار دولار. وانخفضت حيازات فرنسا بمقدار 41.5 مليار دولار إلى 348.4 مليار دولار، بينما تراجعت حيازات كندا بمقدار 33.3 مليار دولار إلى 426.3 مليار دولار.

بنك إنجلترا يوقف المزادات حتى أبريل

جاء تعديل خطة بنك إنجلترا بعد أيام من وصول تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في ظل موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية. وقال محافظ البنك أندرو بيلي إن البنك سيحتفظ بجزء كبير من محفظة السندات الحكومية التي اشتراها لأغراض السياسة النقدية، على أن يتخلص تدريجيًا من الجزء المتبقي خلال السنوات الثماني المقبلة.

ونفى بيلي أن يكون تعديل الخطة استجابة لتدهور أوضاع السوق، موضحًا أن البنك بدأ إعادة صياغة برنامج بيع السندات قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير/شباط الماضي. وارتفعت أسعار السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل عقب القرار وتراجعت عوائدها، ليهبط عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.

كان بنك إنجلترا قد اشترى سندات إسترلينية بقيمة 895 مليار جنيه إسترليني، نحو 1.20 تريليون دولار، معظمها سندات حكومية، بين عامي 2009 و2021 ضمن برامج التيسير الكمي الهادفة إلى دعم الاقتصاد وخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وبدأ البنك بيع السندات في سبتمبر/أيلول 2022 ضمن سياسة التشديد الكمي، قبل أن يخفض وتيرة تقليص المحفظة إلى 70 مليار جنيه إسترليني، نحو 94 مليار دولار، سنويًا العام الماضي.

توزيع محفظة السندات البريطانية

بموجب الخطة الجديدة، سيحتفظ بنك إنجلترا بصورة دائمة بسندات قيمتها 120 مليار جنيه إسترليني، نحو 161 مليار دولار، تستحق في عام 2049 أو بعده لدعم إصدار الأوراق النقدية. كما سيحتفظ حتى موعد الاستحقاق بسندات قيمتها 222 مليار جنيه إسترليني، نحو 297 مليار دولار، تستحق بحلول 2034.

وسيبيع البنك السندات المتبقية البالغة قيمتها 146 مليار جنيه إسترليني، نحو 195 مليار دولار، والمستحقة بين عامي 2035 و2049، بمعدل يعادل نحو 20 مليار جنيه إسترليني، نحو 27 مليار دولار، سنويًا.

وسيوقف بنك إنجلترا جميع مزادات بيع السندات حتى أبريل/نيسان المقبل، بالتزامن مع تشاوره مع الحكومة بشأن إمكانية بيع السندات مباشرة إلى مكتب إدارة الدين بأسعار السوق بدلًا من إجراء مزاداته الخاصة.

ويقدر بنك إنجلترا أن سياسة التشديد الكمي رفعت عوائد السندات الحكومية بنحو ربع نقطة مئوية، بينما يرى بعض المحللين أن تأثيرها في عوائد السندات لأجل 30 عامًا قد يقترب من ثلاثة أرباع نقطة مئوية.

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • USD
  • GBP
  • JPY

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

حيازات صناديق التحوط من سندات الخزانة الأميركية تبلغ تريليوني دولار بنهاية 2025

ارتفعت حيازات صناديق التحوط من سندات الخزانة الأميركية إلى تريليوني دولار بنهاية 2025، بما يعادل نحو 7% من الدين القابل للتداول، وسط تحذيرات من مخاطر الرافعة المالية والتمويل قصير الأجل. وفي المقابل، يسهم نشاط هذه الصناديق في توفير السيولة لسوق تبلغ قيمته نحو 30 تريليون دولار.

ارتفاع الأسهم الأمريكية في أولى جلسات أكتوبر

ارتفعت المؤشرات الأمريكية في مستهل تعاملات الخميس، مع استمرار إقبال المستثمرين على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تجدد موجة بيع سندات الخزانة. وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.36% (+182 نقطة) إلى 51088 نقطة، فيما ارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.30% (+23 نقطة) إلى 7674 نقطة.

الخزانة الأميركية تعتزم بيع سندات طويلة الأجل بقيمة 119 مليار دولار

تعتزم وزارة الخزانة الأميركية طرح سندات لأجل ثلاث سنوات وعشر سنوات وثلاثين سنة بقيمة إجمالية تبلغ 119 مليار دولار خلال الأسبوع المقبل، موزعة على ثلاث شرائح، على أن تعلن نتائج الاكتتاب من الثلاثاء إلى الخميس.