تتجه شركة «بطاريات أسد الجزائر»، التابعة لمجموعة «أسد» التونسية، إلى الإدراج في بورصة الجزائر لتمويل خطة توسع تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية من 400 ألف إلى مليون بطارية سنويا، وفق ما أعلنته لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها «كوصوب» الاثنين.
وقالت اللجنة إن الشباك الموحد للسوق المالي عقد اجتماعا برئاسة رئيسها يوسف بوزنادة لدراسة طلب تقدمت به مجموعة «أسد» لإدراج فرعها الجزائري في البورصة، وبحث الشروط والآليات والإجراءات المرتبطة بالعملية والمتطلبات التنظيمية اللازمة لاستكمالها.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الشركة، إلى جانب المديرة العامة لشركة تسيير بورصة القيم، والمدير العام لشركة الجزائر للتسوية، وممثلين عن الأطراف الفاعلة في السوق المالي.
توسعة خطوط الإنتاج ومصنع لإعادة التدوير
تبلغ الطاقة الإنتاجية للشركة نحو 400 ألف بطارية سنويا، فيما تجاوز رقم أعمالها 2.8 مليار دينار جزائري (نحو 21 مليون دولار) خلال 2025. وتستهدف الشركة رفع الإنتاج إلى مليون بطارية سنويا، بما يعادل 2.5 مرة طاقتها الحالية، من خلال فتح رأسمالها في البورصة وتدعيم خطوط الإنتاج.
وتشمل خطة التوسع إنشاء مصنع لإعادة تدوير البطاريات واسترجاع المواد الأولية، ضمن خطط مجموعة «أسد» لمواصلة استثماراتها وتوسعاتها وتعزيز حضورها الصناعي في الجزائر.
تأسست «بطاريات أسد الجزائر» عام 2005، وتتخذ من وادي البردي بولاية البويرة في شمال الجزائر مقرا لها، وتتخصص في تصنيع وتوزيع البطاريات الموجهة لمختلف أنواع المركبات.
وتعود نشأة مجموعة «أسد»، المتخصصة في تصنيع وتوزيع البطاريات لقطاعات السيارات والصناعة والطاقة، إلى عام 1938، وأدرجت أسهمها في بورصة تونس عام 2005.
بورصة الجزائر توسع قاعدة الشركات المدرجة
يأتي طلب إدراج «بطاريات أسد الجزائر» في وقت تعمل فيه البورصة على توسيع قاعدة الشركات المدرجة وزيادة نشاط سوق الأسهم. وكانت قد أعلنت استعدادها لإدراج شركتين جديدتين، هما المؤسسة العمومية للخبرة «كرابسي» التابعة لقطاع التعليم العالي، وشركة «أيراد» المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، بعد استكمال عمليتي الاكتتاب لرفع رأسمالهما.
وسجل اكتتاب «أيراد» نسبة تغطية بلغت 138.4%، بعدما تجاوز الطلب 1.72 مليون سهم بقيمة تقارب 1.38 مليار دينار (نحو 10.3 ملايين دولار)، مقارنة بنحو 1.25 مليون سهم مطروحة للاكتتاب.
نمو التداولات والقيمة السوقية
ارتفع حجم الأسهم المتداولة في بورصة الجزائر خلال الربع الرابع من 2025 إلى أكثر من 3.7 ملايين سهم، مقابل 1.9 مليون سهم في الربع السابق، بزيادة فصلية بلغت 91.1%، وفق تقرير لصندوق النقد العربي. وجاءت البورصة في المرتبة الثانية بين 16 سوقا عربية من حيث نمو حجم التداول خلال تلك الفترة، بعد بورصة بيروت.
وزادت قيمة التداولات إلى 52.2 مليون دولار، مقابل 28.8 مليون دولار في الربع الثالث، بنمو فصلي بلغ 81.38%، وهو ثالث أعلى معدل نمو بين الأسواق العربية التي شملها التقرير.
كما ارتفعت القيمة السوقية لبورصة الجزائر بنحو 295 مليون دولار في الربع الرابع من 2025، لتصل إلى 5.761 مليارات دولار، مقابل 5.466 مليارات دولار في الربع السابق، مسجلة نموا بنسبة 5.4%. ويتيح استكمال إدراج الشركات الجديدة إضافة أدوات استثمارية إلى سوق الأسهم الجزائرية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة.