يعتزم البنك المركزي المصري طرح أذون خزانة بقيمة 115 مليار جنيه، الأحد 13 سبتمبر، نيابة عن وزارة المالية، بالتزامن مع ترقب نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في المعلومات المتاحة المقبل.
تفاصيل طرح أذون الخزانة
وفي آخر طرح لأذون الخزانة، سجل متوسط سعر الفائدة على الأذون أجل 6 أشهر نسبة 25.657%، بينما بلغ متوسط سعر الفائدة على الأذون لأجل 12 شهرا نسبة 25.275%، ووصل إلى 24.33% للأذون أجل 3 أشهر و25.70% للأذون أجل 9 أشهر.
تباين مؤشرات التضخم في أغسطس
أظهرت أحدث البيانات تباطؤ التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، في حين ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% من 14.7%، وفق بيانات البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للإحصاء.
وقالت الخبيرة المصرفية أيتن المرجوشي إن التباين بين المؤشرين يستدعي النظر إلى الضغوط السعرية الأساسية ومدى استدامة تراجع التضخم، وعدم الاكتفاء بتحسن المؤشر العام.
وجاء انخفاض التضخم العام رغم زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 12%، بعدما عوّض تراجع أسعار الغذاء الأثر المباشر للزيادة. كما سجل التضخم قراءة أدنى من التوقعات السابقة التي أشارت إلى احتمال وصوله إلى نحو 17% خلال يوليو أو أغسطس، ما يفتح احتمال أن تكون ذروة الربع الثالث قد تحققت عند 14.9% في يوليو، على أن يتوقف تأكيد ذلك على بيانات سبتمبر.
وأوضحت المرجوشي أن اعتماد التحسن على أسعار الغذاء المتقلبة، بالتزامن مع ارتفاع التضخم الأساسي، يشير إلى أن الضغوط التضخمية لم تنحسر بصورة شاملة. وأضافت أن الآثار غير المباشرة لزيادة الكهرباء قد تظهر لاحقًا عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات، ما يدعو إلى الحذر قبل اعتبار قراءة أغسطس مبررًا لخفض قريب للفائدة.
سيناريوهات التضخم ومسار الفائدة
تقترب قراءة أغسطس من سيناريو انحسار التوترات في توقعات البنك المركزي، والذي يفترض تسجيل متوسط تضخم يبلغ 15.2% في العام المالي 2026/2027 و7.7% في 2027/2028.
ويظل السيناريو الأساسي، البالغ 16.6% و8.1% على التوالي، قائمًا، إذ تمثل توقعات البنك المركزي متوسطات سنوية تراعي مخاطر الطاقة وسعر الصرف والإجراءات المالية. وفي سيناريو تجدد الصراع أو امتداده، قد يبلغ التضخم 17.8% و8.3%، ما قد يؤجل التيسير النقدي.
وقالت المرجوشي إنه مع استقرار سعر الإيداع عند 19%، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 4.5 نقطة مئوية موجبة، ما يعكس استمرار السياسة النقدية التقييدية ويوفر مساحة مستقبلية لخفض الفائدة. وأشارت إلى أن التضخم لا يزال أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ 5- 9%، مع استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الكهرباء والنفط والتوترات الإقليمية وتحركات سعر الصرف وتسارع النشاط الاقتصادي.
وأضافت أن قراءة أغسطس تقلل احتمال اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي وتزيد مساحة الخفض مستقبلًا، لكنها لا تجعل خفض الفائدة خلال 2026 السيناريو الأساسي. ورجحت استمرار التثبيت حتى نهاية 2026، ثم بدء خفض تدريجي خلال 2027 إذا واصل التضخم العام والأساسي تراجعهما وظل الجنيه مستقرًا.