التضخم

ارتفاع التضخم في بريطانيا مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة

توضح بيانات مكتب الإحصاء الوطني تسارع معدل التضخم في بريطانيا في أغسطس/آب إلى أعلى مستوياته في 5 أشهر عند 3.1%، مع زيادة أسعار الطاقة بنسبة 23%.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
ارتفاع التضخم في بريطانيا مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني المنشورة الأربعاء تسارع معدل التضخم في بريطانيا خلال أغسطس/آب الماضي إلى 3.1%، مسجلًا أعلى مستوياته في 5 أشهر، مقابل 2.9% في يوليو/تموز الماضي، قبل يوم من الموعد المتوقع لإعلان بنك إنجلترا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير رغم تنامي ضغوط الأسعار.

أسعار الوقود تقود الزيادة

قال مكتب الإحصاء الوطني إن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 23% في أغسطس/آب الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتكون العامل الأبرز وراء ارتفاع التضخم. وجاءت القراءة متوافقة مع متوسط توقعات خبراء اقتصاد رجحوا تسارع تضخم أسعار المستهلكين مع عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع.

وتزامن صعود أسعار الطاقة مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي تسببت في تعطل الملاحة بمضيق هرمز. وكان بنك إنجلترا قد توقع في يوليو/تموز أن يبلغ معدل التضخم السنوي 2.8% في أغسطس/آب الماضي، فيما انخفض الجنيه الإسترليني قليلًا بعد نشر البيانات.

توقعات ببلوغ التضخم 4.5% مطلع 2027

توقع مركز «بانثيون ماكروإيكونوميكس» للأبحاث الاقتصادية ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 4.5% مطلع العام المقبل 2027 إذا استمرت حرب إيران، في ظل نقص المعروض من النفط والغاز الطبيعي المسال وارتفاع الأسعار.

وحذر اقتصاديون في المركز من ارتفاع تكلفة الطاقة للأسر البريطانية بنحو 20% في المتوسط على الأقل اعتبارًا من يناير/كانون الثاني المقبل، بما يرفع فواتير الطاقة بنحو 344 جنيهًا إسترلينيًا، ما يعادل 463 دولارًا، في المتوسط سنويًا.

ويرى اقتصاديو المركز أن استمرار ارتفاع التضخم قد يجبر بنك إنجلترا على رفع سعر الفائدة في مطلع العام المقبل للسيطرة على الأسعار. ولا يزال سعر الفائدة في بريطانيا عند 3.75%، وهو قريب من مستوى سعر الفائدة الأميركية.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة القروض العقارية والشخصية لملايين البريطانيين، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة وقود السيارات والغاز والكهرباء والغذاء.

بالنسبة للحكومة، تعد أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة تضع تخفيف أعباء تكاليف المعيشة على رأس أولوياتها

ضغوط على الموازنة وتكاليف الاقتراض

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد قال إن خفض تكلفة المعيشة يمثل أولوية لحكومته، إلا أن زيادة التضخم تعني ارتفاع تكلفة الخدمات العامة وتصاعد الضغوط على الموازنة، إلى جانب تكلفة تمويل برامج دعم الأسر البريطانية للتخفيف من أعباء الطاقة.

ويستعد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي لتقديم موازنة عامة إلى البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت ارتفعت فيه تكلفة الاقتراض، ما يزيد نفقات الحكومة البريطانية التي تعتمد على السندات بآجال مختلفة لتمويل ديونها.

وارتفع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.42%، كما تجاوز العائد على سندات الخزانة الأميركية 5%، مسجلًا أعلى مستوى منذ عام 2007.

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • GBP
  • USD

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 بالمئة خلال أغسطس

تباطأ التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.4 بالمئة على أساس سنوي خلال أغسطس الماضي، دون توقعات خبراء الاقتصاد البالغة 3.7 بالمئة، فيما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 بالمئة على أساس شهري وظلت أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي.