تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال تعاملات الاثنين، مسجلة أدنى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع، تحت ضغط صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، بما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 3.3% إلى 4146.51 دولارا للأوقية بحلول الساعة 9:25 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما لامس أدنى مستوى منذ 5 أغسطس/آب. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة 3.3% إلى 4178.40 دولارا.
عوائد السندات والدولار يضغطان على الذهب
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، بينما استقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 5.20% في تعاملات الاثنين، بعدما لامس 5.23% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ 2007.
ويزيد ارتفاع العوائد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يقدم عائدا دوريا، في حين تجعل قوة الدولار المعدن المسعر بالعملة الأمريكية أكثر كلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 101.12 نقطة خلال التعاملات، بزيادة تقارب 0.15%، مقتربا من أعلى مستوياته في عدة أسابيع. وتداول المؤشر بين 100.98 و101.31 نقطة خلال الجلسة، مقارنة بإغلاق سابق عند 100.97 نقطة، وظل قريبا من أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعا عند 101.80 نقطة.
صعود النفط يعزز مخاوف التضخم
تزامن هبوط الذهب مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 3% بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاق سلام عرضته إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن تقلص الأسعار مكاسبها عقب الحديث عن محادثات يجريها وسطاء قطريون مع واشنطن وطهران بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
تداول خام برنت قرب 107.24 دولارات للبرميل قبل أن يتراجع إلى نحو 104.6 دولارات، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94.10 دولارا قبل أن ينخفض إلى 92.11 دولارا.
وقال جيم ويكوف، محلل الأسواق في «أمريكان غولد إكستشينج»، إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يزيد مخاطر التضخم ويدعم توقعات تشديد أكبر من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي.
الأسواق تسعر رفعا إضافيا للفائدة
تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين يسعرون احتمالا بنحو 94% لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ مزيد من خطوات التشديد خلال الأشهر المقبلة.
وكرر عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفدرالي التحذير من استمرار مخاطر التضخم، بينهم رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك. وقد يدفع تجدد الضغوط التضخمية البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو مواصلة رفعها، مما يقلص جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي توفر عائدا.
مستويات فنية تحت المراقبة
كسر الذهب مستوى 4240 دولارا للأوقية، الذي شكل دعما للأسعار في الأسبوعين الماضيين، مما عزز ضغوط البيع وأبقى المعدن عند أدنى مستوياته منذ أوائل أغسطس/آب الماضي.
وحدد تحليل فني مستوى 4000 دولار للأوقية بوصفه منطقة دعم نفسية وفنية رئيسة إذا استمر الهبوط، بينما أشار إلى أن تخفيف الضغوط الحالية يتطلب استعادة مستوى 4240 دولارا أولا.