تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الجمعة، بعدما خففت تقارير عن بحث الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مرحليا لإعادة فتح مضيق هرمز من المخاوف بشأن الإمدادات، في حين أبقت هجمات الحوثيين على السعودية المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
تقلبات حادة في أسعار الخام
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 1.1% إلى 105.47 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9% إلى 92.84 دولارا.
وكان الخامان قد صعدا بما يصل إلى 5% خلال جلسة الخميس، قبل أن يقلصا مكاسبهما مع ظهور تقارير عن المحادثات الأميركية الإيرانية.
هجمات الحوثيين تعيد مخاطر الإمدادات
جاء صعود الأسعار بعدما أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون في اليمن باتجاه مناطق شملت الطائف وينبع على البحر الأحمر، ما أعاد المخاوف بشأن منشآت النفط السعودية ومسارات التصدير، خصوصا بعد أضرار سابقة لحقت بخط أنابيب شرق-غرب وأثرت في تدفقات الخام إلى ينبع.
وتكتسب ينبع أهمية أكبر في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تعمل السعودية على زيادة ضخ الخام باتجاه ميناء التصدير على البحر الأحمر، رغم أن عمليات تحميل الناقلات لم تستأنف بالكامل بعد.
هرمز في قلب المفاوضات
يبحث مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مسارا مرحليا للخروج من الصراع، يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن حصارها الاقتصادي على إيران، فيما لا يزال المضيق ورقة تفاوض رئيسية لدى الطرفين.
وعبرت 17 سفينة فقط لنقل السلع المضيق خلال عطلة نهاية أسبوع أخيرة، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 125 سفينة يوميا قبل الحرب، مع استمرار شحنات النفط بمستويات أقل.
المخزونات الأميركية ترتفع
أظهرت البيانات في الولايات المتحدة ارتفاع مخزونات الخام التجارية 3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر/أيلول، مقابل توقعات بانخفاضها 641 ألف برميل، بينما تراجعت مخزونات البنزين 1.7 مليون برميل ونواتج التقطير 400 ألف برميل.
وفي سوق الديزل، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب سبل زيادة الإمدادات المحلية، فيما تواصل وزير الطاقة كريس رايت مع مسؤولين في شركات تكرير كبرى لاستطلاع موقفهم من فرض قيود طوعية على صادرات الديزل.