واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة في أحدث التعاملات، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.2% إلى 102.6 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.7% إلى 100.2 دولار، بينما ارتفع الذهب 1.2% إلى 4395 دولارا للأوقية، وتراجع الين رغم رفع بنك اليابان الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاما.
جهود استعادة الصادرات تضغط على النفط
يتجه خام برنت إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية في 3 أسابيع، بنحو 2%، مقارنة بتسوية الجمعة الماضية عند 104.61 دولارات، بينما يحوم الخام الأمريكي حول مستواه في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أغلق حينها عند 100.05 دولار.
جاء تراجع الأسعار رغم اتساع الحرب في الشرق الأوسط وتبادل السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران ضربات جديدة عبر الحدود الخميس، إذ ركز المتعاملون على مساعي الرياض لاستعادة جزء من طاقة التصدير المتضررة.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت خلال الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 أشهر، بعد تعليق عمليات شحن الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر وإلغاء الرياض بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا، إثر تضرر خط أنابيب «شرق غرب» جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي.
لكن السوق عكست اتجاهها عقب تقارير عن سعي السعودية إلى استعادة نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، إلى جانب عرض شحنات إضافية على مصافي التكرير الآسيوية من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني.
وقالت رئيسة قسم تحليلات السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن جهود استعادة طاقة التصدير السعودية هدأت بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات، لكن السؤال الرئيسي لا يزال مرتبطا بموعد عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها. وأضافت أن تحسنا مستقرا في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع إضافي في علاوة المخاطر الجيوسياسية، غير أن حركة النقل ما زالت محفوفة بالمخاطر.
وقالت بحرية الحرس الثوري الإيراني إن ناقلة نفط ترفع علم توغو تعرضت للاستهداف الخميس أثناء محاولتها «المرور بشكل غير قانوني» عبر مضيق هرمز.
الذهب يصعد مع تراجع النفط والعوائد
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.2% إلى 4395 دولارا للأوقية، بعدما أسهم هبوط النفط في تهدئة بعض المخاوف التضخمية، بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب في التعاملات المبكرة 0.6% إلى 4425.80 دولارا للأوقية.
وقال خبير الأبحاث في بيبرستون، أحمد عسيري، إن ارتباط الذهب بالنفط قد يضعف إذا أدى تصحيح حاد في أسعار الخام إلى خفض التضخم وتوقعات رفع الفائدة، أو إذا دفع تصعيد عسكري كبير الاقتصاد العالمي نحو الركود.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد رفع الفائدة الأربعاء بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، مؤكدا أن التضخم لا يزال مرتفعا. ورغم أن الفائدة المرتفعة تضغط عادة على الذهب لأنه لا يدر عائدا، فإنها لم تمنع تعافيه مع تراجع النفط والدولار.
وأبقى غولدمان ساكس توقعاته بوصول الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2027، مرجحا أن يبطئ التشديد النقدي الصعود من دون أن يوقفه. وارتفعت الفضة بنحو 2.4% إلى 66.73 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين 2.2% إلى 1810 دولارات، وزاد البلاديوم نحو 2.9% إلى 1312 دولارا.
رفع الفائدة لا يدعم الين
تراجع الين بنحو 0.7% إلى 157.1 ينا للدولار، بعدما أخفق رفع الفائدة اليابانية، المتوقع على نطاق واسع، في تقديم دعم مستدام للعملة. ورفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان 1995، لكن القرار لم يكن بالإجماع، إذ أيد عضوان الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.
وبلغ اليورو نحو 180.4 ينا، بينما استقر أمام الدولار قرب 1.1482 دولار. وجرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3373 دولار، بعدما لامس أدنى مستوياته في شهرين ونصف الشهر عقب إبقاء بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات رئيسية، قرب 100.28 نقطة، بعدما تراجع قليلا عن أعلى مستوياته في شهرين ونصف الشهر. وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت بيتكوين بنحو 1.4% إلى 77.5 ألف دولار، وصعدت إيثر بنحو 1.5% إلى 2484 دولارا.