الأسواق

النفط يصعد والذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم

ارتفعت أسعار النفط نحو 3% مع تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران، بينما تراجع الذهب 2.87% بفعل صعود النفط وعوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
النفط يصعد والذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% اليوم الاثنين، بينما تراجع الذهب بأكثر من 2.5%، مع تصاعد مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز.

النفط يرتفع مع استمرار التوترات

وبحلول الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.17% إلى 107.63 دولارات للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.84% إلى 95.09 دولارا.

جاء صعود النفط بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترح سلام قدمته إيران الأسبوع الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال ترمب السبت إنه رفض الخطة، لكنه توقع، خلال مقابلة هاتفية الأحد، أن يجري المفاوضون الأمريكيون مزيدا من المحادثات هذا الأسبوع.

وقال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، إذ واصل الحوثيون وإيران هجماتهم على السعودية، مما يهدد تدفقات الإمدادات في المنطقة». وكان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أعلن السبت اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة.

وسجل خام برنت ارتفاعا بنسبة 0.4% الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.9%، وسط مخاوف من أن تحظر الولايات المتحدة صادرات الديزل لتخفيف الأسعار القياسية، بما قد يحد من صادرات منتجات التكرير الأمريكية.

وقال محللو «إيه إن زد» إن «منتجات النفط المكررة لا تزال تشكل نقطة ضغط، حيث تؤدي الأسعار القياسية للديزل في الولايات المتحدة إلى تفاقم مخاطر التضخم وإثارة جدل متجدد حول احتمال فرض قيود على الصادرات». وأضافوا أن أي قيود على صادرات الديزل الأمريكية ستؤدي إلى تقلص المعروض خارج الولايات المتحدة، بينما ستتأثر الأسعار الأوروبية باحتمال انخفاض المعروض الأمريكي.

صادرات الشرق الأوسط تنتعش في سبتمبر

في المقابل، أظهرت بيانات أولية لشركة كبلر أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر/أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب في فبراير/شباط، مع زيادة السعودية والإمارات صادراتهما.

وجاء الانتعاش بعد تعافي الشحنات عبر مضيق هرمز، التي كان من المقرر أن تصل إلى نحو 7.4 ملايين برميل يوميا هذا الشهر، مع تحويل السعودية صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة شرقي البلاد عقب هجمات ألحقت أضرارا بخط أنابيب شرق-غرب.

الذهب تحت ضغط النفط وعوائد السندات

في أسواق المعادن، انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 2.5% اليوم الاثنين، إذ عزز ارتفاع النفط المخاوف بشأن التضخم والتوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى.

وبحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2.87% إلى 4162.87 دولارا للأوقية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 2.69% إلى 4205.50 دولارات.

وقال كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «لا يزال ارتفاع عوائد السندات مقترنا بزيادة أسعار النفط، مما يمثل عقبة أمام الذهب». وأضاف: «زادت أسعار النفط في ظل إشارات متباينة بشأن تدفقات النفط، مما يبقي التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين».

وتصر إيران على أن الدبلوماسية وحدها هي السبيل لحل نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد رفض ترمب مقترحا إيرانيا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75% و4%. ووفقا لأداة فيدوتش التابعة لشركة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون بنسبة 66% رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يغذي التضخم من خلال زيادة التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد. ورغم أن الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازته باعتباره أصلا لا يدر عائدا.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة «إيه دي بي»، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة. وقال ووترر: «قد يؤدي التضخم أو بيانات التوظيف الأقوى من المتوقع إلى استمرار الضغط الصعودي على عوائد السندات وزيادة الضغط على الذهب».

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • USD

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

حيازات صناديق التحوط من سندات الخزانة الأميركية تبلغ تريليوني دولار بنهاية 2025

ارتفعت حيازات صناديق التحوط من سندات الخزانة الأميركية إلى تريليوني دولار بنهاية 2025، بما يعادل نحو 7% من الدين القابل للتداول، وسط تحذيرات من مخاطر الرافعة المالية والتمويل قصير الأجل. وفي المقابل، يسهم نشاط هذه الصناديق في توفير السيولة لسوق تبلغ قيمته نحو 30 تريليون دولار.

ارتفاع الأسهم الأمريكية في أولى جلسات أكتوبر

ارتفعت المؤشرات الأمريكية في مستهل تعاملات الخميس، مع استمرار إقبال المستثمرين على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تجدد موجة بيع سندات الخزانة. وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.36% (+182 نقطة) إلى 51088 نقطة، فيما ارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.30% (+23 نقطة) إلى 7674 نقطة.

الخزانة الأميركية تعتزم بيع سندات طويلة الأجل بقيمة 119 مليار دولار

تعتزم وزارة الخزانة الأميركية طرح سندات لأجل ثلاث سنوات وعشر سنوات وثلاثين سنة بقيمة إجمالية تبلغ 119 مليار دولار خلال الأسبوع المقبل، موزعة على ثلاث شرائح، على أن تعلن نتائج الاكتتاب من الثلاثاء إلى الخميس.