النفط والطاقة

النفط فوق 107 دولارات مع تصاعد الحرب

قفز النفط نحو 6% وتجاوز برنت 107 دولارات والخام الأمريكي 101 دولار، مع تصاعد الهجمات على السفن ومنشآت الطاقة واتساع مخاطر تعطل الإمدادات من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر.

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
النفط فوق 107 دولارات مع تصاعد الحرب

قفزت أسعار النفط بنحو 6% خلال تعاملات اليوم الخميس، ليتجاوز الخامان القياسيان 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات على السفن ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل إضافي للإمدادات في سوق تعاني شحا بالفعل.

الخامات تسجل أعلى مستوياتها في نحو 4 أشهر

بلغت العقود الآجلة لخام برنت وقت إعداد المادة نحو 107.05 دولارات للبرميل، بارتفاع 5.8%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة نفسها تقريبا إلى 101.58 دولار، بعدما تجاوز حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو/أيار.

وكان برنت قد أغلق أمس الأربعاء عند 101.21 دولار للبرميل، في حين سجل الخام الأمريكي 96.05 دولارا، قبل أن تتسارع مكاسب الخامين خلال تعاملات الخميس وتدفعهما إلى أعلى مستوياتهما في نحو 4 أشهر.

وزادت أسعار برنت بأكثر من 30% مقارنة بأدنى مستوياتها في أوائل أغسطس/آب، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز.

المخاطر تمتد إلى البحر الأحمر ومنشآت الطاقة

تزايدت المخاوف بعدما سيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على مدينة المخا الساحلية اليمنية، مما أوجد تهديدا جديدا للملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب، بعد أن ظلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز محدودة وسط تصاعد الهجمات خلال الأيام الماضية.

وقال مدير تطوير الأعمال في «إكس إس دوت كوم»، سيمون بيتر ماسابني، إن هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة السعودية أضافت مصدرا جديدا للأخطار، إذ لم يعد احتمال التعطل مقتصرا على هرمز، بل امتد إلى طرق التصدير ومواقع إنتاج النفط والبنية التحتية للطاقة.

وجاء التصعيد بعدما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من احتمال استهداف موقع «بيكاكس ماونتن» الإيراني القريب من منشأة نطنز النووية، وقال إن الحرب قد تستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت إيران أمس الأربعاء إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعدما استهدفت الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية. وحذر الحرس الثوري الإيراني من تصعيد رده إذا شنت هجمات أمريكية جديدة، مما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات المنطقة.

تعافي المشتريات الصينية وخفض توقعات الطلب

ترى «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي» أن تراجع فرص التوصل إلى حل حاسم للأزمة يدفع أسواق الخام إلى الاستعداد لما وصفته بـ«وضع طبيعي جديد ومطول»، تظل فيه أخطار تعطل الإمدادات دائمة بدلا من ظهورها على نحو متقطع.

وقال محللو «آي إن جي» إن الصين، أكبر مستورد للخام عالميا، كثفت مشترياتها خلال الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من ضعف الطلب، مما دعم السوق الفعلية. وأضافوا أن استمرار التعافي الصيني سيضاعف أثر أي نقص في الإمدادات، بينما قد يحد تراجع الواردات من صعود الأسعار.

في المقابل، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» للمرة الخامسة على التوالي توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال 2026 إلى 380 ألف برميل يوميا، ليبلغ الاستهلاك المتوقع 105.84 ملايين برميل يوميا.

الأصول والعملات في هذا الخبر

  • USD

اقرأ هذا الخبر بلغة أخرى

أخبار ذات صلة

استهداف 7 ناقلات خلال 5 أيام يقيّد حركة النفط في مضيق هرمز

قالت وكالة فارس إن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهدفت 7 ناقلات خلال 5 أيام، بينها ناقلتان كويتيتان و3 ناقلات مرتبطة بالإمارات، فيما أظهرت بيانات التتبع توقف عبور ناقلات النفط تقريبًا عبر مضيق هرمز منذ مساء 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026.