انطلقت في الدوحة اليوم الاثنين الاجتماعات السنوية الحادية عشرة لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بمشاركة أكثر من ألف شخص و48 وزيرا، فيما يستهدف البنك زيادة تمويله السنوي إلى قرابة 20 مليار دولار بحلول 2030، مع التركيز على البنية التحتية الحديثة والعمل المناخي والربط الإقليمي.
تمويلات المناخ تتجاوز المستهدف
اعتمد البنك في العام الماضي تمويلات بقيمة 10.6 مليارات دولار موزعة على 57 مشروعا، واستحوذت المشاريع المرتبطة بالمناخ على 71% منها، متجاوزة مستهدف البنك البالغ 60% للعام الرابع على التوالي.
وقالت رئيسة البنك زو جيايي إن زيادة التمويل السنوي ستتركز على البنية التحتية الحديثة والعمل المناخي والربط الإقليمي، موضحة أن البنك سيعمل مع الحكومات والمؤسسات التنموية والأسواق لحشد مزيد من رؤوس الأموال الخاصة.
زيادة التمويل لن تكون على حساب جودة المشاريع
فرص استثمار في قطر والمنطقة
قال وزير المالية القطري ورئيس مجلس محافظي البنك لعام 2026 علي بن أحمد الكواري إن البنك يمكنه دعم مشاريع تعزز الربط والتكامل بين دول الخليج، مشيرا إلى أهمية توسيع مساهمته في تمويل المشاريع التنموية في قطر والمنطقة.
وأضاف الكواري أن قطر، التي شاركت في تأسيس البنك عام 2015، ملتزمة بتعزيز التعاون متعدد الأطراف ودعم الاستثمار في البنية التحتية المستدامة، بما يسهم في تعزيز النمو والقدرة على الصمود.
وقالت جيايي إن أولويات البنك تتوافق بدرجة كبيرة مع أجندة التنمية في قطر ورؤيتها الوطنية 2030، وحددت النقل وإدارة الموارد المائية والطاقة المتجددة ضمن المجالات التي يمكن للبنك دعمها في البلاد والمنطقة.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية
توقعت جيايي أن تؤدي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دورا متزايدا في تطوير البنية التحتية، من خلال أتمتة الموانئ وتطوير أنظمة النقل الذكية وتحسين إدارة المدن.
وشددت على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية بما يسمح بتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع استمرار الاستثمار في الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات والطاقة المتجددة.
79 مليار دولار منذ إطلاق البنك
وافق البنك منذ إطلاقه في العاصمة الصينية بكين على تمويلات تتجاوز 79 مليار دولار لأكثر من 400 مشروع في 43 اقتصادا، ووصل عدد أعضائه المعتمدين إلى 111 عضوا، مع احتفاظه بتصنيفات ائتمانية عند درجة "إي إي إي" (AAA) من وكالات التصنيف الائتماني الدولية الكبرى.
وتبحث الاجتماعات، التي تستضيفها العاصمة القطرية يومي 28 و29 سبتمبر، توسيع تمويل البنية التحتية المستدامة وتعزيز التعاون متعدد الأطراف وحشد رأس المال الخاص، إلى جانب فرص زيادة استثمارات البنك في قطر والمنطقة.