حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، الخميس، من أن قطاع غزة يواجه «أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم»، بعدما تضررت أو دمرت 92% من منشآته الاقتصادية منذ تشرين الأول 2023، بينما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 212 دولارا في عام 2025، بما يعادل نحو 0,58 دولارا يوميا للفرد.
وقال القائم بأعمال الأمين العام لـ«أونكتاد»، بيدرو مانويل مورينو، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الانهيار الاقتصادي في غزة يمثل «أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم»، مشيرا إلى «ضياع مكاسب تنموية تراكمت على مدى عقود».
تراجع حاد في الزراعة والصناعة
وقال منسق برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني لدى «أونكتاد»، معتصم الأقرع، إن ثلثي سكان غزة كانوا يعانون من الفقر قبل الحرب، بينما أصبح «الجميع في غزة يعانون من الفقر متعدد الأبعاد».
وأوضح الأقرع أن الإنتاج الزراعي تراجع بنسبة 94%، وأن 1,5% فقط من الأراضي الزراعية بقيت صالحة للاستخدام ويمكن الوصول إليها، فيما انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 94%، وأصبح القطاع يعتمد بالكامل على المساعدات الغذائية الإنسانية.
ووثق التقرير فقدان مئات الآلاف من الوظائف منذ تشرين الأول 2023، في حين كان أكثر من 90% من السكان في سن العمل دون وظائف.
الحرب تبدد مكاسب تنموية تراكمت لعقود
جاء الانهيار الاقتصادي في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في غزة، والتي أودت بحياة أكثر من 73,500 فلسطيني وأصابت أكثر من 174 ألفا، كما دفعت الغالبية العظمى من سكان القطاع إلى النزوح ودمرت غالبية مبانيه أو ألحقت بها أضرارا كبيرة.
وتوصلت الأطراف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، بعد عامين من بدء الحرب التي قوضت النشاط الاقتصادي والبنية الإنتاجية في القطاع.
ضغوط مالية ومصرفية في الضفة الغربية
وتناول تقرير «أونكتاد» بشأن تطورات الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأزمة المالية في الضفة الغربية، موثقا تراجع إمكانية الوصول إلى الأراضي والموارد الطبيعية بالتزامن مع توسع المستوطنات الإسرائيلية.
وقال الأقرع إن الحكومة الفلسطينية اضطرت إلى الاقتراض من البنوك الخاصة، ما عرض القطاع المصرفي لـ«مخاطر مزدوجة» ترتبط باحتمال التعثر في السداد.